الثلاثاء 21 يوليو 2020 01:38 م

كشفت دراسة لـ"معهد واشنطن"، أن أزمة المياه بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تنذر بحرب محتملة وموجة لجوء.

وأضافت الدراسة أنه من المتوقع أن تؤدي الأزمة المائية الحادة، إلى أزمة غذائية تضرب شعوب المنطقة، ما سيخلف مجاعات واسعة النطاق تأتي على الأخضر واليابس.

وأشار إلى أنه "من المرجح أن يزيد هذا الضغط الإضافي على أكثر الفئات ضعفاً في المنطقة فضلًا عن فوضى عارمة في شتى مجالات الحياة، ربما يتبعها صراعات وأعمال عنف واسعة النطاق تؤدى إلى تفاقم أزمة اللاجئين الحالية".

ووفق الدراسة، يعيش نحو 60% من سكان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مناطق شديدة الإجهاد المائي، فإذا استمرت المعدلات الحالية لتدهور الأراضي الزراعية سيضيع 8.3 مليون هكتار آخر من الأراضي الزراعية.

وأشارت إلى أنه "رغم اختلاف الظروف بين دول المنطقة، فإن معظم السكان يواجهون خطر وجودي يتمثل في ندرة المياه. كما تعتبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أكثر مناطق العالم التي تشهد إجهادا مائيا".

ومؤخرًا حذر المعهد الدولي لإدارة المياه من أن التغيرات المناخية في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، ستتسبب في مزيد من الإجهاد المائي لتلك المنطقة.

فيما يؤكد البنك الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتبر من أكثر المناطق في العالم توترًا، فيما يخص الاستخدام غير المستدام للمياه، فحوالي 82% من المياه بتلك المنطقة لا يُستفاد منها بالشكل الفعال المؤثر، بالرغم من زيادة الطلب على المياه وضعف العرض.

كما ستشهد المنطقة أكبر خسائر اقتصادية متوقعة من ندرة المياه المرتبط بالمناخ، والتي تقدر بحوالي 6 - 14% من إجمالي الناتج المحلي بحلول 2050، ولا تساوي إنتاجية المياه الإجمالية في المنطقة إلا نحو نصف المتوسط العالمي، كما يهدد المنطقة أزمات الفيضانات والجفاف بشكل ملحوظ خاصة مناطق الشمال الأفريقي لندرة موارد المياه بها.

 وبحسب الدراسة، فإنه "لسوء الحظ، وبالتوازي مع الزيادة الهائلة في عدد السكان، تشير مواقف الحكومات الإقليمية الحالية تجاه القضية إلى احتمال زيادة اندلاع حروب المياه في المنطقة في المستقبل القريب، ويتجلى ذلك في الأزمة المستمرة بين مصر والسودان من جانب وإثيوبيا من جانب آخر بسبب بناء الأخيرة لسد النهضة، وعدم الوصول لتسوية مع طرفي النزاع بشأن قواعد ملء السد".

وشكل سد النهضة مصدرا للتوتر في حوض نهر النيل بين مصر والسودان وإثيوبيا منذ بدأت الأخيرة بناءه عام 2011، وهو أكبر سد كهرومائي في القارة الأفريقية، حيث ترى مصر والسودان أنه تهديد لإمدادات المياه الحيوية لهما، في حين ترى إثيوبيا أنه ضرورة للتنمية، ومضاعفة إنتاجها من الكهرباء.

وكان وزراء الري في الدول الثلاث أنهوا، الإثنين، اجتماعات عبر تقنية الفيديو كانوا قد استأنفوها في 3 يوليو/تموز الجاري، من دون التوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل السد، وهي المفاوضات التي تجرى برعاية أفريقية، وتتمسك أديس أبابا بملء وتشغيل السد خلال الشهر الجاري، في حين ترفض مصر والسودان هذه الخطوة قبل التوصل إلى اتفاق ثلاثي.

المصدر | الخليج الجديد