السبت 25 يوليو 2020 06:46 ص

رجح مساعد رئيس قسم السياسات الدولية بمجلس الأمن القومي الإسرائيلي "عيران ليرمان" أن تدعم كل من (تل أبيب) وأثينا القاهرة في مواجهة عسكرية محتملة ضد أنقرة في ليبيا.

وقال "ليرمان"، في دراسة لمعهد القدس للاستراتيجية والأمن، إن الاجتماع الحكومي الذي شهدته (إسرائيل) في يونيو/حزيران الماضي بحضور رئيس الوزراء اليوناني "كيرياكوس ميتسوتاكيس" له أهمية استراتيجية تفوق جائحة كورونا والسياحة.

وأشار إلى أن الأسابيع التي تلت القمة شهدت زيادة بحدة التحدي الذي تواجهه (إسرائيل) وشركاؤها في شرق البحر المتوسط، خاصة اليونان وقبرص الرومية ومصر، في مواجهة تركيا، وفقا لما ترجمه موقع "عربي 21".

وأشار الجنرال الإسرائيلي، الذي تولى مسؤوليات عسكرية في جيش الاحتلال طيلة 20 عاما، أنه "على المستوى الإيديولوجي والسياسي، ومنذ هزيمة حزب العدالة والتنمية الحاكم ببلدية إسطنبول، عام 2019، عمل الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" على وضع أجندة قومية إسلامية في مركز سياسته الخارجية، تشمل استهداف (إسرائيل)، لافتا إلى مقارنته بين إعادة افتتاح مسجد آيا صوفيا وتحرير المسجد الأقصى.

وتركز أجندة "أردوغان"، حسب "ليرمان"، على تحديد خريطة ترسيم الحدود الاقتصادية للمياه في شرق البحر المتوسط، وهي قضية ذات أهمية كبيرة لدولة الاحتلال؛ لأنها تنطوي على تدخل عسكري تركي بليبيا، وتثير مخاوف بشأن الاشتباكات العسكرية حول النشاط الاقتصادي قرب شواطئ الطاقة.

وعن طبيعة الدور الإسرائيلي في حال نشوب مواجهة عسكرية بين مصر وتركيا على الأراضي الليبية، رجح "ليرمان" أن تفضل (إسرائيل) عدم الانخراط عسكريا في إعداد الحرب، "لكنها قد تساعد بتعزيز التعاون الاستخباراتي، والمشتريات الأمنية، والتنسيق السياسي في واشنطن"، وفق تقديره.

وعزا الخبير الإسرائيلي ترجيحه إلى مواجهة دولة الاحتلال جملة من التحديات على المستوى الإقليمي، تتعلق تحديدا بنفوذ إيران المتنامي في سوريا ولبنان والعراق واليمن.

وعن أسباب دعم اليونان لمصر في هكذا مواجهة، ذكر "ليرمان" أن "الاتفاقية الليبية التركية حول حدود البحر المتوسط تمنح طرابلس حدودا بحرية مشتركة مع المياه الاقتصادية لأنقرة، ولا تجعل لمصر حدودا مشتركة مع اليونان؛ بما يعني أن "أردوغان" يسعى لإمكانية إعادة فتح مسألة مسار الحدود في بحر إيجة مع اليونان.

وأشار إلى نوايا تركيا لإجراء استكشاف للطاقة قرب جزيرة كريت، وصدور تصريحات حربية وتحذيرات متبادلة من الضباط الأتراك واليونانيين، مضيفا: "رغم الذكريات الصعبة التي خلفها صراع قبرص عام 1974، فإن احتمال نشوب حرب بين الدولتين العضوين في الناتو كان يُنظر إليه منذ سنوات على أنه فكرة وهمية، لكن الظروف الحالية قد تجعله احتمالا غير مستبعد".

لكن من المشكوك فيه أن تكون اليونان قادرة على التدخل في مواجهة عسكرية بجانب مصر ضد تركيا، حسبما يرى "ليرمان"، مرجحا أن تساهم أثينا في الدعم الاستخباراتي لمصر مع (إسرائيل) ضد تركيا.

وختم "ليرمان" دراسته بأن "تعميق التعاون الاستخباراتي الإسرائيلي مع اليونان ومصر عنصر أساسي في الاستعداد الملائم للتحدي الذي تفرضه تركيا، بجانب الأنشطة العسكرية المشتركة، والتركيز على تمارين القوات الجوية والبحرية، وبالاشتراك مع القوات الأمريكية، والتركيز على تعزيز العلاقات، والحفاظ على توازن القوى الإقليمي، وتعزيز البحرية الإسرائيلية في مواجهة التسلح البحري التركي".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات