السبت 25 يوليو 2020 09:36 ص

تمكنت دراسة جديدة واسعة من تقفي أثر تجارة الرقيق بين أفريقيا والقارة الأمريكية والاستغلال الاقتصادي والجنسي لملايين الرجال والنساء حتى القرن التاسع عشر، بفضل تحليل الحمض النووي (دي إن إيه) للمتحدرين منهم.

أجريت الدراسة استنادا على الخصائص الجينية التي جمعتها شركة "23 اندمي"، وشارك فيها أكثر من 50 ألف شخص في القارة الأمريكية وأوروبا وأفريقيا.

وجمعت الدراسة بين تحاليل الحمض النووي للمشاركين فيهم، ومحفوظات مفصلة حول السفن التي نقلت العبيد، وعددهم 12.5 مليون رجل وامرأة وطفل بين عامي 1515 و1865.

وآنذاك، تم إنزال نحو 70% من هؤلاء العبيد في أمريكا اللاتينية، فيما تم إنزال ما بين 300 و500 ألف في أمريكا الشمالية، وقضى أكثر من مليونين حتفهم خلال الرحلة.

وأوضح الأخصائي في علم الوراثة في الشركة "ستيفن ميكيليتي": "أردنا مقارنة نتائجنا الجينية مع سجلات النقل لرصد أي اختلافات محتملة وهو أمر ظهر في بعض الحالات بشكل فاضح نسبيا".

فمع أن الرجال كانوا يشكلون غالبية العبيد، تبين للباحثين أن النساء الأفريقيات على مر القرون ساهمن أكثر بكثير جينيا في السكان، وقد توصلوا إلى هذه النتيجة من خلال تحليل جينات الصبغية اكس المزدوجة لدى النساء.

وأضاف الباحث: "في بعض المناطق نقدر أن 17 امرأة أفريقية كن ينجبن مقابل رجل أفريقي واحد ما كنا لنظن أن هذا المعدل سيكون مرتفعا إلى هذا الحد.

ويعود ذلك إلى سياسة "التبييض العرقي" التي مورست في أمريكا اللاتينية والهادفة إلى "تبييض" بشرة السكان من خلال التشجيع على الإنجاب بين أوروبيين بيض وسكان سود ولا سيما في البرازيل؛ آخر بلد في القارة الأمريكية يقضي على العبودية عام 1888.

وكتب الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة "أمريكن جورنال أوف هيومن جينيتكس": "مورست سياسة التبييض (برانكيامنتو) في دول مختلفة في أمريكا اللاتينية بتمويل ودعم رحلات لمهاجرين أوروبيين بنية تخفيف الهيمنة الأفريقية من خلال إنجاب الأطفال مع أوروبيين يتمتعون ببشرة فاتحة"، في المقابل، يتكاثر الرجال والنساء الأفارقة في الولايات المتحدة بالمعدلات نفسها.

وتقول "جوانا ماونتن" من شركة "23 اندمي": "سُجل ميل لتشجيع الإنجاب بين العبيد أنفسهم من أجل زيادة عدد العبيد، فيما كانت عمليات اغتصاب عبيد إناث من قبل مالكيهن منتشرة أيضا".

وكشفت الدراسة أيضا أن الأمريكيين من أصول أفريقية في الولايات المتحدة مرتبطون بغالبيتهم جينيا بمجموعات كانت تقيم في منطقة أفريقية هي نيجيريا الحالية، في حين أن هذه المجموعات كانت تشكل أقلية بين العبيد المرسلين إلى الولايات المتحدة.

وكانت هذه المجموعات وصلت إلى منطقة الكاريبي ومن ثم نقلت إلى الولايات المتحدة في مرحلة كان الاتجار بالرقيق يتم بين دول القارة الأمريكية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات