السبت 1 أغسطس 2020 07:01 م

رحّب رئيس البرلمان التركي "مصطفى شنطوب"، بتجديد البرلمان التونسي ثقته برئيسه "راشد الغنوشي".

وأفادت رئاسة البرلمان التركي، في بيان، السبت، أن "شنطوب" هنأ نظيره "الغنوشي" بعيد الأضحى، في اتصال هاتفي، راجيا الله أن يجلب العيد الخير للبلدين وللعالم الإسلامي.

وأوضح "شنطوب"، بحسب البيان، أنه يتابع المستجدات السياسية في تونس عن قرب.

وأشار إلى أنه عند النظر إلى المجريات في ليبيا البلد الجار، تتجلى الأهمية الكبيرة للسلطة السياسية في تونس.

وأعرب "شنطوب" عن ثقته الكاملة بالدور المحوري والموقف الحكيم لـ"الغنوشي" تجاه الأزمات الراهنة.

ورحب بتجديد البرلمان التونسي ثقته بـ"الغنوشي"، في جلسة تصويت طالبت بها المعارضة لسحب الثقة منه.

وأشاد "شنطوب" باستجابة "الغنوشي" لطلب إجراء التصويت ضده، مبينا أن موقف الأخير مهم للغاية، ومؤكدا في هذا الإطار وقوف تركيا إلى جانب الشعب التونسي الصديق والشقيق.

كما أعرب عن رغبته في تعزيز العلاقات الديمقراطية بين أنقرة وتونس، مبينا أن تركيا بلد مهم للغاية في المنطقة والعالم من حيث خبراتها في التنمية والديمقراطية.

بدوره، أعرب "الغنوشي"، بحسب البيان نفسه، عن امتنانه لاتصال نظيره "شنطوب".

وأكد "الغنوشي"، أن تونس تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع شقيقتها تركيا.

وأضاف: "كان من المهم أن ننجح في جلسة التصويت (تجديد الثقة)، وبالتأكيد كانت هذه الجلسة من حق أعضاء البرلمان، لكن أود أن أقول إن هذا كان خيار تونس في مجال الديمقراطية، وكان من المهم جدا أن نحقق النجاح، فالديمقراطية انتصرت بالنتيجة".

وعن علاقات البلدين، أوضح "الغنوشي" أن "تركيا وتونس بحاجة إلى مزيد من التعاون فيما بينهما، فكما تعلمون هناك بعض الخلافات في المنطقة.. وأعتقد أننا يجب أن نولي أهمية للتعاون الثنائي على الصعيد البرلماني حول تبادل الخبرات".

وأعرب "الغنوشي" عن رغبته الكبيرة في زيارة تركيا ولقاء "شنطوب" في أول فرصة سانحة.

والخميس، أعلن "طارق الفتيتي" النائب الثاني لرئيس البرلمان التونسي، تجديد الثقة برئيس البرلمان، "الغنوشي"، إثر سقوط لائحة سحب الثقة منه.

وقال "الفتيتي"، إن 97 نائبا فقط وافقوا على سحب الثقة من "الغنوشي".

ويتطلب سحب الثقة تأييد 109 نواب من أصل 217 نائبا في البرلمان.

وشارك في التصويت 133 نائبا، وفق "الفتيتي".

وامتنعت كتلتا "حركة النهضة" (54 نائبا) و"ائتلاف الكرامة" (19 نائبا) عن المشاركة في التصويت.

وكان مكتب البرلمان قرر، قبل أسبوع، تنظيم جلسة عامة للتصويت على سحب الثقة من "الغنوشي"، بناء على لائحة مقدمة من كتل نيابية.

وسعت 4 كتل نيابية، هي "الديمقراطية" و"تحيا تونس" و"الكتلة الوطنية" و"الإصلاح"، إلى سحب الثقة من الغنوشي، إثر اتهامه من دون دليل، بـ"سوء إدارة المجلس ومحاولة توسيع صلاحياته".

ويُنظر إلى تونس على أنها التجربة الديمقراطية الوحيدة الناجحة بين دول عربية شهت ما تُسمى الموجة الأولى من ثورات الربيع العربي، بداية من 2011، ومنها مصر وليبيا واليمن.

وتخشى أنظمة عربية حاكمة خاصة بمنطقة الخليج، وفق مراقبين، من تأثرها سلبا بالتجربة التونسية، لذا تقود ما تُسمى "الثورة المضادة"، لإفشال الأنظمة الحاكمة في الدول التي شهدت تلك الثورات.

المصدر | الأناضول