الاثنين 3 أغسطس 2020 07:06 ص

توقع تقرير صادر عن بنك "سوسيتيه جنرال" الفرنسي نمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر بواقع 4.8 مليار دولار، من مستوى يبلغ 195.2 مليار دولار عام 2020 إلى مستوى يبلغ 200 مليار دولار عام 2021.

وتشير تقديرات البنك العالمي إلى تحقيق قطر معدل نمو يبلغ 5% عام 2021، ويتوافق ذلك مع تقديرات صندوق النقد الدولي الذي رجح أن تتصدر قطر قائمة أسرع الاقتصادات الخليجية نموا عام 2021 وهو الموعد المرجح لانتهاء جائحة كورونا.

وجاءت الكويت في المرتبة الثانية خليجيا بمعدل نمو 3.4%، ثم الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثالثة خليجيا بنسبة نمو 3.3%، تليها سلطنة عمان في المرتبة الرابعة خليجيا بنســبة نمو بلغت 3% بينما شغلت السعودية المرتبة الخامسـة خليجيا بنسبة نمو 2.9% ولم تتوافــر معلومات بشــأن توقعات نمو البحرين.

ورجح "سوسيتيه جنرال" ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في قطر من 70.73 ألف دولار عام 2020 إلى مستوى 72.55 ألف دولار بحلول عام 2021 غير أن تقديرات البنك العالمي لفتت إلى أن معدلات التضخم في قطر سجلت انكماشا بواقع 1.2% في 2020 وهي مرشحة للارتفاع إلى مستوى 2.4% مما يعني انها مازالت تحت السيطرة، ويعكس ذلك بوضوح وفرة السلع بجميع انواعها بأسعار مناسبة وفي متناول الجميع، بحسب وسائل إعلام قطرية.

وقال "سوسيتيه جنرال" إن الاقتصاد القطري سيحقق نموا في مرحلة ما بعد أزمة كورونا مع انتعاش كبير لقطاع الخدمات والذي سيستفيد كثيرا من مونديال 2022 فيما قامت دولة قطر بحزمة من التدابير والإجراءات الفعالة لتطويق تداعيات أزمة كورونا على الاقتصاد الوطني اعتبارا من منتصف مارس/آذار الماضي بناء على توجيهات الشيخ "تميم بن حمد آل ثاني"، خلال ترؤسه لاجتماع اللجنة العليا لإدارة الأزمات.

 

وشملت الإجراءات والتدابير: دعم وتقديم محفزات مالية واقتصادية بمبلغ 75 مليار ريال للقطاع الخاص، بالإضافة إلى قيام مصرف قطر المركزي بتوجيه البنوك لتأجيل أقساط القروض المستحقة والفوائد أو العوائد المترتبة عليها، لمن يرغب من القطاعات المتضررة التي شملتها قرارات اللجنة العليا لإدارة الأزمات، وذلك لمدة 6 أشهر اعتباراً من تاريخ 16 مارس/آذار 2020، علاوة على توفيره سيولة إضافية للبنوك العاملة بالدولة، وتوجيه بنك قطر للتنمية بتأجيل الأقساط لجميع المقترضين لمدة ستة أشهر، وزيادة الصناديق الحكومية استثماراتها في البورصة بمبلغ 10 مليارات ريال.

وشملت الإجراءات الإعفاء من رسوم الكهرباء والماء لمدة 6 أشهر، لكل من قطاع الضيافة والسياحة، وقطاع التجزئة، وقطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، والمجمعات التجارية مقابل تقديم خدمات وإعفاءات للمستأجرين، كما تم الإعفاء من الإيجارات للمناطق اللوجيستية والصناعات الصغيرة والمتوسطة لمدة 6 أشهر.

ورصد "سوسيتيه جنرال" مشاريع تطوير الغاز الطبيعي في قطر ومن ضمنها مشروع برزان للغاز العملاق ومشروع حقل الشمال وهو ما يصب في دعم الاقتصاد القطري، مشيرا إلى أن قطر هي أكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم وتمتلك ثالث أكبر احتياطيات من الغاز في العالم (تقدر بنحو 16% من الإجمالي العالمي).

وتباشر الدولة حاليا تطوير مشروع حقل الشمال الذي يتوقع وفقا لتقديرات وكالة "فيتش "للتصنيفات الائتمانية العالمية أن يحقق عوائد إضافية لقطاع الطاقة بقيمة تفوق 20 مليار دولار سنويا، ويسعى مشروع حقل الشمال إلى زيادة طاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال لدولة قطر إلى 110 ملايين طن سنوياً بحلول 2025 وإلى 126 مليون طن سنوياً بحلول عام 2027، وهو ما يشكل زيادة تبلغ 64% عن مستوى الإنتاج الحالي البالغ 77 مليون طن سنوياً، ومن المقرر ترسية عقود المشروع واختيار الشركاء الدوليين بنهاية العام الجاري.

وقبل أيام أظهرت بيانات لجهاز التخطيط والإحصاء أن الناتج المحلي الإجمالي للدولة بالأسعار الثابتة لسنة أساس (2018=100) بلغ في الربع الأول من العام الجاري حوالي 167.33 مليار ريال، بزيادة بلغت نسبتها 0.9% عن تقديرات الفترة المماثلة من العام الماضي، علما بأن الناتج المحلي هو المقياس الرئيسي للنمو الاقتصادي ويأتي هذا النمو في أوج أزمة كورونا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات