الأربعاء 5 أغسطس 2020 09:21 ص

كشف مصدر كويتي مطلع حقيقة التسريب المتعلّق بالتحقيقات التي يجريها جهاز أمن الدولة بشأن الصندوق السيادي الماليزي، واصفاً التسريب بأنه "مؤامرة" من خائن داخل الجهاز "تهدف إلى خلط الأوراق، سعياً إلى التشكيك في الأجهزة الأمنية".

وأكد المصدر أن التحقيقات الأولية، التي أشرف عليها الجهاز مع المتهمين في الصندوق الماليزي كانت مسجلة بالصوت والصورة، حيث تجاوز هذا التسجيل 4 ساعات، وفقا لما نقلته صحيفة "القبس" الكويتية.

وأضاف أن "خائناً" في أمن الدولة استطاع الحصول على التسجيل الكامل بالصوت والصورة، وشرع في تقطيعه إلى مقاطع فيديو قصيرة؛ بهدف خلط الأوراق، واستخدام بعض المقاطع دون اخرى لتوصيل رسالة مفادها أن المتهمين تم تسهيل تحقيقاتهم والتساهل معهم، ومساعدتهم في قضيتهم، وهو ما يخالف الواقع.

وأكد المصدر أن التسجيل الكامل يشرح تفاصيل التحقيق وحيثياته، موضحاً أن الهدف من هذا التقطيع والتسريب هو الضغط على الأجهزة الأمنية لعرض التسجيل كاملاً عبر الإعلام واستدراج "أمن الدولة" للدخول في صراعات أقطاب سياسية تقود في النهاية إلى إظهار المتهمين بمظهر المغرَّر بهم، وبالتالي تبرئتهم.

وتواصل النيابة الكويتية تحقيقاتها مع المتهمين في القضية، التي تعد الأكبر ضمن قضايا غسل الأموال في الكويت، والمتهم فيها 3 أشخاص، هم: الشيخ "صباح المبارك" و"حمد علي الوزان"، والمحامي "سعود عبدالمحسن".

وأظهرت التحقيقات الأولية تسمية المتهمين شركة لهم بـ"طريق الحرير"، حتى يوهموا الشركات في ماليزيا والصين بأنهم تابعون لمشروع الحرير المزمع إقامته ضمن خطة الكويت التنموية، وبأن لهم صفة حكومية، في حين أنهم لم ينفذوا أي أعمال لمشاريع حكومية.

وتتجاوز المبالغ المتهم بغسيلها في قضية "الصندوق الماليزي" مليارا و250 مليون دينار كويتي (4 مليارات دولار)، وسط توقعات أن تكون أكبر من ذلك.

ويبلغ عدد الدول التي تجري تحقيقات بشأن أموال الصندوق منذ مارس/آذار 2016، نحو 8 دول على الأقل، وهي ماليزيا والولايات المتحدة وسويسرا وهونج كونج وسنغافورة و3 دول خليجية، وتعتبر واحدة من أكبر فضائح الفساد الدولية، التي شملت كذلك رئيس وزراء ماليزيا الأسبق "نجيب عبدالرزاق".

وترتبط تفاصيل قضية الفساد بصندوق "وان إم دي بي" الذي أنشأه "نجيب عبدالرزاق" عام 2009، قبل أن تتراكم الديون على الصندوق بمليارات الدولارات عام 2015.

وتبحث جهات التحقيق الماليزية والأوروبية في تلاعبات مالية تسببت في إهدار ما يقارب 10 مليارات دولار بصفقات فساد لم يعد منها للصندوق شيء، وكادت تصل بماليزيا إلى الانهيار.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات