كشف قبطان سفينة الشحن "أم في روسوس"، الروسي "بوريس بروكوشيف"، تفاصيل جديدة عن ملابسات نقله شحنة ضخمة من مادة "نترات الأمونيوم" إلى مرفأ بيروت قبل سنوات، والتي انفجرت مؤخرا مخلفة دمارا هائلا في منطقة الميناء، ونحو 171 قتيلا و6 آلاف جريح.

وبدأت شحنة نترات الأمونيوم المشار إليها، رحلتها في سبتمبر/أيلول عام 2013 من جورجيا، حيث تم إنتاجها، قبل أن تنقلها السفينة الروسية "أم في روسوس" إلى ميناء بيروت؛ حيث جرى مصادرتها.

وقال "بروكوشيف"، في مداخلة مع قناة "LBCI" اللبنانية (خاصة)، إن التحقيقات التي أُجريت بعد مصادرة السفينة في لبنان كشفت أن الاسم الموجود بوثائق شاري الشحنة من موزامبيق هو اسم وهمي؛ لأن أحدا لم يسأل عن هويته أو مكانه.

وتابع قائلا: "إذا كان الشاري استغنى عن بضاعة قيمتها ملايين الدولارات؛ فهذا يعني أن وجهة استخدامها لم تكن زراعية".

ولفت القبطان إلى أنه "استلم السفينة من قبطان أوصلها من باتومي (جورجيا) إلى مرفأ في تركيا وكان على علاقة صداقة به، لكن اتضح أنه شخص سيئ".

 وأضاف: "لم أعلم لماذا تخلفت السفينة عن دفع الرسوم في بيروت، لكن أعتقد أن الأموال لم تنفذ، وهذا ليس السبب".

وأوضح أنه "عندما تأتي سفينة يتم تقديم الوثائق الرسمية الخاصة بها التي تكشف طبيعة الشحنة، ونحن قمنا بذلك، وعندما تم حجزها قيل لنا إنه من الضروري إزالة المواد من على متنها، لكننا بقينا لمراقبة الشحنة".

والأحد، نفت سلطات ميناء بيرا في موزمبيق أي علاقة لبلادهم بشحنة "نترات الأمونيوم"، التي تسببت في انفجار كارثي بمرفأ بيروت.

وشددت في بيان، على أنه لم يتم إبلاغ المسؤولين في ميناء بيرا بوصول السفينة "أم في روسوس" إلى بيروت، بخلاف ما ذكره موقع "أفريك إنفو" المعني بالشؤون الإفريقية.

وأشار البيان إلى أن الميناء يتلقى معلومات بوصول السفن إليه خلال فترة أسبوع أو أسبوعين قبل الوصول؛ وهو ما لم يحدث في حالة "أم في روسوس".

كما نقل الموقع الأفريقي عن مسؤول رفيع المستوى في ميناء بيرا، رفض الإفصاح عن هويته، قوله إنّ وصول السفينة إلى ميناء بيرا "لا يعني أنها الوجهة النهائية".

وأضاف: "حتى وإن كانت أم في روسوس ستتجه إلى ميناء بيرا، إلا أن الوجهة النهائية للشحنة ليست موزمبيق، لكن ربما زيمبابوي أو زامبيا حيث يستخدم نترات الأمونيوم في تصنيع المتفجرات المستخدمة في مجال التعدين".

جاءت تلك التصريحات بينما قالت شركة موزمبيق لصناعة المتفجرات، الجمعة، إن شحنة نترات الأمونيوم التي تسببت في انفجار مرفأ بيروت، كانت تخص الشركة.

ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن المتحدث باسم الشركة (لم تسمّه) قوله إن "الشحنة التي صادرتها السلطات اللبنانية، قبل سنوات، كانت في طريقها من جورجيا إلى موزمبيق لكنها لم تصل".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات