الأربعاء 12 أغسطس 2020 01:00 ص

انتقدت هيئة التفتيش العامة في الخارجية الأمريكية، اقتطاع أجزاء من تقريرها الذي يبرئ ساحة وزير الخارجية "مايك بومبيو"، في قضية مبيعات الأسلحة إلى السعودية، عندما تم نشره الثلاثاء.

وقالت الهيئة المسؤولة عن التحقيق المستقل في أداء الوزارة، إن "مشرعي الكونجرس سيحصلون على نسخة خضعت للرقابة من هذا التقرير".

وقد أعلن نتائجه لوسائل الإعلام، الإثنين، مسؤول في الوزارة، طلب عدم ذكر اسمه، في إجراء غير معتاد.

وبينما عُدلت النسخة المخصصة للنشر العام بشكل طفيف، اقتطعت الوزارة من النسخة المصنفة على أنها من أسرار الدفاع، والمخصصة لاطلاع المشرعين، "معلومات مهمة لفهم استنتاجات التقرير وتوصياته"، وفق ما ذكرت في الديباجة مساعدة المفتش العام "ديانا شو".

وأوضحت الهيئة، أن الوزارة تذرعت "بضرورة التزام السرية بالنسبة للسلطة التنفيذية، وعلى وجه الخصوص حق الرئيس في عدم كشف معلومات معينة".

وأقيل المفتش العام الذي بدأ هذا التحقيق الداخلي "ستيف لينيك"، بقرار من الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، بناءً على طلب وزير الخارجية "مايك بومبيو".

كما استقال خليفته "ستيفن أكارد"، رغم أنه قريب من نائب الرئيس "مايك بنس"، فجأة في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت "شو": "لقد تنحى أكارد عن هذا الملف وفوضني المسؤولية".

والوثيقة المنشورة على موقع المفتشية العامة لوزارة الخارجية، تتضمن مقاطع حُجبت باللون الأسود، ويبدو أنها تفصل تدخلات "بومبيو" الشخصية في الملف.

واتُهم "بومبيو"، بإساءة استخدام السلطة بعدما لجأ، على الرغم من معارضة الكونجرس الأمريكي، في مايو/أيار 2019، إلى إجراء طارئ غامض لإلغاء الحظر على مبيعات أسلحة بقيمة 8.1 مليارات دولار للسعودية، وحلفاء عرب آخرين.

وعرقل المشرعون هذه الصفقة، احتجاجاً بشكل خاص على اغتيال الصحفي السعودي "جمال خاشقجي"، قبل ذلك ببضعة أشهر، والذي نسبته أجهزة المخابرات الأمريكية إلى ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان".

وحتى قبل نشر هذه الوثيقة، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية للصحفيين، إن التقرير "لم يجد أي خطأ في استخدام الإدارة لإجراء الطوارئ المنصوص عليه في القانون".

وتشير الوثيقة التي نُشرت الثلاثاء بالكامل، إلى أن "بومبيو"، كان له الحق في تجاوز إرادة الكونجرس، وأن الإجراءات اتبعت بشكل صحيح.

ويشعر نواب أمريكيون بالغضب إزاء دور "ترامب" في دعم التحالف الذي تقوده السعودية بحرب اليمن، التي دامت لنحو 5 سنوات، وأسفرت عن ما اعتبرته الأمم المتحدة "أسوأ أزمة إنسانية في العالم".

كما يشعرون بالإحباط تجاه الرد على جريمة اغتيال "خاشقجي" داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية، في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2018.

المصدر | الخليج الجديد