لفت دمار بيروت إثر انفجار المرفأ الدامي الأنظار إلى أخطار مادة نترات الأمونيوم شديدة الانفجار، وتبعات تخزينها السيئ، وسرت تساؤلات عما إذا كانت هناك دول أخرى تقوم بتخزين تلك المادة وسط مخاوف من تكرار كارثة بيروت.

ويشيع استخدام تلك المادة الكيميائية على نطاق واسع في شتى أرجاء العالم، كسماد أو كمادة متفجرة في قطاع التعدين، لكن الانفجار المدوي وكارثة بيروت أبرزت مخاوف عالمية بشأن تخزين هذه المادة.

ومن المفترض أنه توجد قواعد صارمة بشأن الأماكن التي يجري تخزينها فيها ومدة ذلك التخزين، كما يحاط موقع التخزين غالبا بسرية نظرا لإمكانية استخدام هذه المادة في صنع القنابل.

لكن الأخبار المتداولة بعد انفجار بيروت، كشفت عن أوجه قصور وتراخ في التعامل مع نترات الأمونيوم.

ميناء عدن

كشفت تقارير إعلامية أن المدعي العام في اليمن، الذي مزقته الحرب، أمر بفتح تحقيق على أثر تقارير إعلامية أفادت بوجود ما يزيد على 100 حاوية من نترات الأمونيوم في ميناء عدن الجنوبي.

أشارت تلك التقارير إلى أن المادة الكيمياوية شديدة الانفجار جرى استيرادها قبل 3 سنوات، وصادرتها قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، ولم يتم التصرف فيها بشكل فوري.

وقال محافظ عدن، "طارق سلام" إن "القوات المنتشرة في هذا الميناء مسؤولة عن تخزين هذه الشحنة الخطرة والتي تقدر بنحو 4900 طن من نترات الأمونيوم وهي مخزنة في 130 حاوية شحن".

في المقابل، نفت شركة موانئ خليج عدن اليمنية التابعة للحكومة ذلك، مشيرة إلى أن الحاويات تُستخدم بالفعل لتخزين "(مادة) اليوريا العضوية المستخدمة كسماد زراعي".

وأضافت: "إنها مواد ليست متفجرة ولا مشعة"، مؤكدة أنه "ليس من المحظور إدارتها أو تخزينها".

مطار بغداد

مطار بغداد الدولي لم يغب عن المشهد، إذ أمرت الحكومة العراقية بمراجعة فورية للمواد الخطرة في الموانئ والمطارات.

ورصدت الحكومة تخزين نترات الأمونيوم في مطار بغداد الدولي، وأعلن مسؤول عسكري في تغريدة نُشرت 9 أغسطس/آب الجاري أن "مديرية الهندسة العسكرية في وزارة الدفاع العراقية نقلت بشكل آمن مواد شديدة الخطورة من قسم الشحن الجوي في مطار بغداد".

وأوضح أنه جرى نقلت تلك المواد إلى "وجهتها، في مخازن مديرية الهندسة العسكرية".

مخاوف دولية

إلى جانب العراق واليمن، ترددت تحقيقات ومراجعات في كل من الهند وأستراليا وبريطانيا حول تلك المادة تحديدا، كشفت عن مصيرها أو صدرت بشأنها تطمينات بحفظها في مستودعات مقاومة للحريق ومخصصة لذلك وفقا لمعايير معتمدة، أو نقل تلك المادة في مستودعات بعيدة وسرعة استخدامها أو التخلص منها.

المصدر | الخليج الجديد + BBC