الأربعاء 12 أغسطس 2020 06:52 ص

كشف فريق بحثي من جامعة فلوريدا الأمريكية عن أدلة جديدة على انتشار فيروس "كورونا" المستجد عن طريق الهواء، في خطوة يمكن أن تقلل من الشكوك حول هذه المسألة المثيرة للجدل.

وأوضح الفريق، الذي أجرى تجربة من داخل مستشفى يعالج مرضى مصابين، أنه رصد الفيروس في الهباء الجوي في مسافة أبعد من 6 أقدام (حوالي متر) الموصى بها للتباعد الاجتماعي، وتحديدا على مسافة أبعد عن المرضى المصابين بنحو ما بين 7 أقدام إلى 16 قدما (قرابة مترين إلى 5 أمتار)، وفقا لما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز".

ورغم أن التجربة لم تتم مراجعتها بعد، ولم يتم التأكد من كمية الفيروس وما إذا كانت تكفي لنقل العدوى، لكن "لينسي مار"، الخبيرة في الفيروسات، والتي لم تشارك في الدراسة، اعتبرت أن النتائج التي توصل إليها فريق جامعة فلوريدا "دليلا دامغا" على انتشار الفيروس عن طريق الجو.

ولا يزال الجدل قائما بين الخبراء في مجال الصحة حول ما إذا كان ما ينتقل عن طريق الهواء، هو فيروس "كورونا" المستجد نفسه أم مادته الوراثية.

وكان 239 عالماً من 32 دولة حول العالم قد بعثوا مؤخرا رسالة مفتوحة إلى منظمة الصحة العالمية، أكدوا فيها أن الجسيمات الصغيرة لفيروس "كورونا" المستجد قد تنتقل عبر الهواء لمسافات بعيدة، ويمكن أن تصيب الناس، بالرغم من إجراءات التباعد الاجتماعي.

وأوردت الرسالة أن انتقال "كورونا" عبر الهواء يعني ظهور مجموعات مخيفة من العدوى تؤكد بشكل متزايد استنتاجا للعديد من العلماء منذ شهور مفاده أن الفيروس يمكن أن يصيب الناس عند استنشاقه، سواء تم حمله عالياً بواسطة قطرات كبيرة تضخم في الهواء بعد العطس، أو بواسطة قطرات الزفير.

ويقول العلماء إن دراسات متعددة أثبتت أن الجزيئات المعروفة باسم "الرذاذ الجوي" وهي النسخ المجهرية للقطرات التنفسية القياسية، يمكن أن تتأرجح في الهواء لفترات طويلة وتعوم  حتى عشرات الأقدام، وهي السبيل الوحيد لشرح العديد من حالات انتقال العدوى، والتي لم يجد لها المختصون أي تفسير.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات