احتفت مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا، بمواطنتهم "خديجة كاياباشي"، بعد تداول صور لها أثناء رويها ظمأ كلب ضال عطشان بحذائها في ولاية سيواس، معتبرة أن ما قامت به واجب إنساني تجاه الحيوانات.

وتحكي "كاياباشي"، البالغة من العمر 70 عاما، أنها توجهت إلى النافورة في شارع نالبانتلارباشي لتروي ظمأها في الجو الحار.

وتضيف: "رأيت كلبا ضالا بالقرب من النافورة يشعر بالعطش الشديد محاولا شرب الماء من حنفيتها ولا يستطيع، فقمت بخلع حذائي وملئه بالماء لأروي ظمأه، فالتقط من تواجد بالمكان صورا وفيديوهات لما فعلت".

وتحكي "أينور بولات" و"برغوزار تميزر"، بنتا العم القادمتان لقضاء عطلتهما في قريتهما التابعة لمدينة سيواس، أنهما لاحظا أثناء شربهما وجود كلب بجانب النافورة يبدو عليه العطش، ففتحا حنفية النافورة ليشرب منها الكلب، لكنه لم يستطع الشرب.

وتضيفا أنه عندما شاهدت المرأة المسنة، الكلب العطشان، ما كان منها إلا أن خلعت حذاءها ونظفته من الداخل، ثم ملأته بالماء، ووضعته أمام الكلب ليروي ظمأه.

وتتابعا أن كل من رأى تصرف المرأة المسنة عند النافورة شعرا بالسعادة.

وتذكر "أينور بولات"، أنها تفاجأت بالحادثة التي رأتها، قبل أن تضيف "برغوزار تميزر": "لا يزال هناك أناس طيبون. أسعدنا ذلك.. يمكنني القول إن هذه الحادثة جعلت أيامنا أكثر جمالا".

ذكرت "كاياباشي" أن أي شخص كانت سيفعل ما فعلته، مشيرة إلى أنه واجب إنساني من باب الرفق بالحيوانات.

وتقول: "بعد أن غادرت المكان فكرت به كيف سيروي عطشه بعد ذلك؟ أقدم باستمرار الماء للطيور في الجو الحار.. الحيوانات تجوع وتعطش لكنها لا تملك لسانا ناطقا تشكو به حالها، فماذا علينا أن نفعل؟ ينبغي ألا نفكر دائما بأنفسنا فقط وأن نفكر بهم".

وتضيف "كاياباشي": "لو كان أي شخص مكاني لفعل ما فعلت.. أشفق على الحيوانات باستمرار وأتألم لألمهم، ولا يملك الكلب لسانا ناطقا ليقول أنا عطشان، لذلك من واجبي أن أسقيه الماء".

وتتابع: "ذهبت في الأمس إلى النافورة لملء وعاء بالماء كي تستطيع الكلاب والقطط القادمة إلى هنا شرب الماء".

المصدر | الخليج الجديد