الأحد 27 سبتمبر 2020 08:03 ص

يصل العجز المالي الفعلي لميزانية الكويت يبلغ حاليا نحو مليار دينار (3.3 مليارات دولار) شهريا، وفق ما كشف مصدر حكومي رفيع المستوى.

وذكر المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن السيولة في صندوق الاحتياطي العام على وشك النفاد خلال الشهرين المقبلين، مبديا أسفه لما آلت إليه الأوضاع المالية للكويت بعدم إقرار قانون الدين العام وإصلاح منظومة الدعوم في البلاد والتشريعات الاقتصادية.

وقال إن أسعار النفط الحالية التي تدور في فلك 40 دولارا للبرميل، تضع الميزانية بمأزق شهري في كيفية تغطية هذا العجز الهائل في ظل ثبات بند المصروفات عند 20 مليار دينار (65 مليار دولار)، مقابل إيرادات لا تتخطى 7 مليارات دينار(22.8 مليارات دولار)، حسب صحيفة "الأنباء".

وأضاف أن "الأوضاع ليست جيدة وينبغي تنفيذ قرارات اقتصادية صعبة وعاجلة من خلال زيادة الإيرادات غير النفطية، وتخفيض حجم الميزانية بما لا يقل عن 5-6 مليارات دينار (16.3-19.5 مليار دولار)".

وتابع المصدر: "لابد من إصلاح القطاع العام وتوجيه المواطنين للعمل في القطاع الخاص"، متسائلا: "هل يعقل أن نرى حجم المواطنين العاملين في القطاع العام 10 أضعاف العاملين في القطاع الخاص؟.

وشدد على ضرورة أن تكون الحكومة صريحة مع المواطنين في أن جيب المواطن لابد أن يُمس من خلال إصلاح منظومة الدعوم وتوجيهها إلى مستحقيها والبدء في فرض الضرائب.

وطالب بضرورة وضع خطة إنقاذ اقتصادية سريعة لمعالجة الاختلالات في الميزانية العامة للدولة ووقف الهدر.

وقال إن الكويت فرصتها سانحة للخروج من المشكلة الاقتصادية الحالية وذلك نظرا لانخفاض أعداد السكان وبفضل بناء احتياطيات مالية ضخمة في صندوق احتياطي الأجيال القادمة على مدار 50 عاما.

والأربعاء، خفضت وكالة "موديز" تصنيف الكويت من Aa2 إلى A1 "لوجود مخاطر تتعلق بالسيولة".

وبلغ عجز موازنة الكويت 5.64 مليار دينار (18.5 مليار دولار) في السنة المالية 2020/2019 التي انتهت في مارس/آذار الماضي بزيادة 69% عن السنة المالية السابقة.

ويتوقع أن يرتفع عجز الموازنة إلى 14 مليار دينار (46 مليار دولار) في السنة المالية الحالية، وفقا لبيانات وزارة المالية.

وجاء العجز في السنة المالية المنتهية في 31 مارس/آذار نتيجة تراجع الإيرادات بنسبة 16%.

ويبلغ الدين العام للبلاد 3.3 مليارات دينار (11 مليار دولار)، وقدمت الحكومة للبرلمان مشروع قانون يتيح لها اقتراض 65 مليار دولار على مدى 30 عاما، منها 17 مليار دولار في 2020، لكن البرلمان رفض المشروع.

وتعتمد الحكومة الكويتية على عائدات النفط بحوالي 90% من إيراداتها.

المصدر | الخليج الجديد