الخميس 15 أكتوبر 2020 03:05 م

أعلنت الفصائل العراقية الموالية لإيران أنها وافقت على التوقف عن مهاجمة السفارة الأمريكية في بغداد شرط أن تعلن واشنطن انسحاب قواتها بحلول نهاية العام الجاري، الأمر الذي اعتبرته بغداد غير ممكن.

وفي يناير/كانون الثاني وبعد 48 ساعة من اغتيال الجنرال الإيراني "قاسم سليماني" ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي "أبو مهدي المهندس"، تبنى مجلس النواب العراقي قرارا يدعو الحكومة الى وضع جدول زمني لمغادرة القوات الأمريكية التي تضم 5200 جندي من العراق.

وقالت الحكومة آنذاك إنها حكومة تصريف أعمال لذلك لا تستطيع تطبيق هذا الإجراء فورا، وسلمت المهمة لحكومة "مصطفى الكاظمي" الي تولت السلطة في مايو/أيار وتعهدت بجدولة الوجود الأجنبي.

ودعت إلى إمهال الأمريكيين "ثلاث سنوات" لمغادرة البلاد، بعد عودتهم في 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وبالفعل خفضت الولايات المتحدة عدد جنودها في البلاد إلى نحو ثلاثة آلاف بسبب "النصر" الذي أعلن نهاية 2017 على الجهاديين وعلى اثر انتشار وباء كوفيد-19.

وقال "أحمد الأسدي" أبرز نائب في تحالف الفتح الذي يضم فصائل الحشد الشعبي الموالية لايران والمندمج في الدولة لوكالة فرانس برس "الهدنة مشروطة بتنفيذ القرار البرلماني".

وقال مصدر في الحشد الشعبي طالبا عدم الكشف عن هويته، لـفرانس برس إن "ممثلين عن الحكومة العراقية والحشد الشعبي بحثوا خلال لقاء عقد قبل أيام قليلة مع ممثلين عن الجانب الأمريكي وقف الهجمات ضد المصالح الأمريكية مقابل انسحاب أمريكي"، دون أن يضيف أي تفاصيل.

وقال "الأسدي" بهذا الخصوص إن "هذه الهدنة ليست بلا حدود (...) ربما في أحسن الأحوال تستمر إلى نهاية العام، وأكثر من نهاية العام تصبح غير منطقية"، موضحا "نحن نعطي الحكومة الوقت فقط لبدء" مفاوضات الانسحاب. في مقابلة حديثة مع التليفزيون الحكومي، قدر "الكاظمي" الفترة التي قد يستغرقها انسحاب الجنود الأمريكيين "بثلاث سنوات" لمغادرة البلاد.

وتعرضت المصالح الأمريكية في العراق خلال عام إلى نحو تسعين هجوما استهدفت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، وقواعد عراقية تضم جنودا أمريكيين وقوافل لوجيستية لمقاولين من الباطن عراقيين يعملون لصالح الجيش الأمريكي.

وتتهم واشنطن كتائب حزب الله الفصيل الأكثر تشددا وولاء لإيران في البلاد. ووقع الهجوم الأخير الذي استهدف رتلا الأحد في محافظة الديوانية (جنوب) على الرغم من معلومات أولية عن هدنة محتملة.

وردا على ذلك، أغلقت الولايات المتحدة العديد من المواقع الإلكترونية بما في ذلك موقع كتائب حزب الله  الخميس الذي بات يتضمن الآن رسالة من "وزارة التجارة الأميركية" تشير إلى أن الإجراء طبق "بموجب أمر حجز من الحكومة الأميركية".

قبل ذلك بعدة أيام، واجه موقع "الاتجاه" تليفزيون كتائب حزب الله، إجراء مماثلا، وكذلك موقع النجباء ، الفصيل الرئيسي الآخر الموالي لإيران في العراق والذي بات موقعه  يعرض رسالة موقعة من وزارة العدل الأمريكية.

هذان الفصيلان المكونان من مقاتلين عراقيين لكن مدربين وممولين ومسلحين من إيران ، يعملون داخل وخارج إطار الحشد ، لا سيما إلى جانب نظام بشار الأسد وحزب الله اللبناني في سوريا.

المصدر | أ ف ب