السبت 17 أكتوبر 2020 08:36 م

اضطر البرلمان المغربي إلى الشروع في تنفيذ إجراءات إسقاط معاشات البرلمانيين تحت وطأة الرفض الشعبي المتزايد على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتعد تلك الإجراءات أحدث مؤشر على لعب وسائل التواصل الاجتماعي دورا محوريا في الحياة السياسية المغربية، خاصة مع بروز قوتها أكثر خلال جائحة فيروس كورونا، حيث ساهمت في إسقاط مشروع قانون حكومي أطلق عليه من باب السخرية "قانون تكميم الأفواه" كان يهدف إلى تكبيل حرية الرأي والتعبير وتجريم انتقاد ومقاطعة بعض المنتجات الاستهلاكية الأساسية.

وبدأ رئيس مجلس النواب ورئيسة ورؤساء الفرق والمجموعة النيابية منذ أيام قلائل، الشروع في تنفيذ الإجراءات الكفيلة بتصفية نظام المعاشات نهائيا، والتداول في شأن مشروع قانون ينظم هذه العملية، خاصة بعد العجز الذي لحق صندوق معاشات البرلمانيين منذ 3 سنوات.

وكتبت النائبة البرلمانية، من حزب "الأصالة والمعاصرة" المعارض "ابتسام العزاوي"، قائلة: "إلغاء معاشات البرلمانيين سيشكل، في حال الموافقة على مقترح القانون، إشارة مهمة لاسترجاع الثقة في العمل السياسي بالمغرب، كما سيعطي إشارات إيجابية للشباب بأن الممارسة البرلمانية لا ترتبط بالاغتناء".

ومن المقرر أن يتضمن قرار "التصفية" تمكين النواب البرلمانيين من استرجاع الأموال التي ساهموا بها في الصندوق منذ انتدابهم، وتقتطع هذه المساهمات من تعويضاتهم الشهرية بمبلغ 2900 درهم مغربي (314 دولارا أمريكيا) فيما تساهم الدولة بنفس المبلغ شهريا.

وبذلك سيسترجع البرلمانيون مساهماتهم بمبالغ تقدر بحوالي 180 ألف درهم (19549 دولارا) عن كل ولاية كاملة، علما أن هناك عددا كبيرا من البرلمانيين قضوا تحت قبة البرلمان أكثر من ولاية.

ويطالب فريق "الأصالة والمعاصرة" المعارض بالتبرع بأموال صندوق المعاشات عند تصفيته لصندوق "كورونا".

وكان مغردون وناشطون مغاربة قد عبروا عن رفضهم لاستمرار مظاهر الريع السياسي بحصول نائب برلماني على تقاعد مدى الحياة بعد قضائه مهمة انتدابية لولاية واحدة فقط.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات