السبت 17 أكتوبر 2020 08:59 م

تجاوزت أوروبا حد 150 ألف إصابة بفيروس "كورونا"، الجمعة، بعد أسبوع واحد فقط من تسجيل 100 ألف إصابة يومية للمرة الأولى، ما دفع عدة دول لاتخاذ إجراءات صارمة لاحتواء تسارع وتيرة تفشي الفيروس.

ودخلت سلسلة جديدة من الإجراءات الصارمة حيز التنفيذ السبت، في عدة بلدان أوروبية على أمل وقف الموجة الثانية من وباء فيروس كورونا.

ورغم تجنب السلطات في هذه الدول إعادة فرض إغلاق كامل، إلا أن تدابير صارمة فرضت من حظر تجوال ليلي ومنع اللقاءات الاجتماعية والتجمعات العائلية، إلى منع اللقاءات الاجتماعية في لندن إلى حظر التجول الليلي في فرنسا وإغلاق المدارس في بولندا.

ففي فرنسا، أمضى مساء الجمعة، سكان 12 مدينة كبيرة بينها العاصمة باريس وضواحيها، آخر ليلة بحريّة قبل أن يبدأ حظر تجول بين الساعة 21:00 و06:00 السبت.

وفرض الإجراء الذي سيبقى مطبقا 4 أسابيع على الأقل، مع انتشار الفيروس مجددا في البلاد.

وسجلت أكثر من 25 ألف إصابة في فرنسا خلال 24 ساعة الجمعة. وحوالي الساعة 22:00 الجمعة، كانت شرفات الحانات والمطاعم مفتوحة في ساحة الجمهورية في وسط العاصمة، تغص بالشباب الذي تعالت أصوات ضحكهم.

وأشارت وكالة الصحة العامة الفرنسية، إلى استمرار انتشار الوباء "من الأصغر سنا إلى الأكبر سنا"، معتبرة أن هذا التطور "مقلق للغاية".

وفي لندن، يُمنع اعتبارا من السبت اختلاط سكان أي مكان في الداخل مع أشخاص من الخارج.

وقد سجلت أكثر من 15 ألف إصابة جديدة في المملكة المتحدة، الدولة التي سجل فيها أكبر عدد من الوفيات في أوروبا، بلغ 43 ألفا و400 حالة.

أما في وارسو، ستدخل قيود جديدة حيز التنفيذ كما في المدن الكبيرة الأخرى في بولندا التي تعتبر "مناطق حمراء".

ومن هذه الإجراءات، إغلاق المدارس المتوسطة والثانوية ليصبح التعليم عن بعد، وإغلاق المطاعم عند الساعة 21,00 ومنع حفلات الزفاف بينما حدد عدد الأشخاص الذين يمكن أن يكونوا موجودين في وقت واحد في المحلات التجارية ووسائل النقل العام.

كما ستكون المراسم الدينية محدودة.

وفي إيطاليا، سجلت 10 آلاف و10 إصابات جديدة، كأكبر عدد يسجل خلال 24 ساعة في هذا البلد.

وفي بلجيكا، فرض حظر تجول من منتصف الليل حتى الساعة 5:00 فجرا.

وسيتعين إغلاق كل المقاهي والمطاعم في البلاد اعتبارا من الاثنين لمدة شهر على الأقل.

وبرر رئيس الوزراء "ألكسندر دي كرو"، الإجراءات بالقول: "الأرقام تتضاعف كل أسبوع إنها ترتفع بشكل كبير إنها زيادة هائلة".

وبليجكا واحدة من الدول التي سجل فيها معدل وفيات كبير (أكثر من عشرة آلاف و300).

وقد أشار وزير التنقل البلجيكي "جورج جيلكينيت"، إلى أن "مستشفياتنا مزدحمة، والأرقام مرتفعة كما كانت في مارس/آذار عندما قررنا الإغلاق" لمدة شهرين.

وفي فيينا، أعلن وزير الخارجية النمساوي "ألكسندر شالنبرغ"، أن الفحوص أثبت إصابته بكورونا، وأنه وضع نفسه في حجر صحي.

وقال ناطق باسمه إنه "لم تظهر عليه اي أعراض حتى الآن".

وأوضح المصدر نفسه أنه قد يكون أصيب بالفيروس خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج الإثنين الماضي، مشيرا إلى أن "شالنبرغ" ألغى زيارات كانت مقررة في الأيام المقبلة إلى بريطانيا والدنمارك واليونان وقبرص.

والأمل الوحيد هو ما أعلنته المختبرات الأمريكية لمجموعتي "فايزر" و"مودرنا" أنها تخطط للتقدم بطلب للحصول على ترخيص للقاحاتهما بحلول نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، في الولايات المتحدة، ما يمثل رقما قياسيا في سرعة تطوير لقاح.

وإن إطلاق أي لقاحات محتملة بحلول نهاية العام سيكون محدودا للغاية، ولا يسمح وحده باحتواء الوباء.

المصدر | الخليج الجديد