السبت 21 نوفمبر 2020 06:24 م

في تضامن جديد مع قيادات منظمة "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، الذين أوقفوا قبل أيام، دعا عشرات الأكاديميين والحقوقيين حول العالم، السلطات المصرية، للإفراج الفوري عنهم.

واعتقلت السلطات المصرية المدير التنفيذي للمبادرة "جاسر عبدالرازق" والمدير الإداري للمنظمة "محمد بشير"، ومدير وحدة العدالة الجنائية بالمنظمة "كريم عنارة"، قبل صدور قرار بحبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 855 لسنة 2020.

ووجهت النيابة لهم اتهامات بـ"الانضمام لجماعة إرهابية، وإذاعة بيانات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام والإضرار بالمصلحة العامة، واستخدام حساب على الإنترنت في نشر أخبار كاذبة".

وفي عريضة، وقعها نحو 200 أكاديمي وحقوقي، ندد بالخطوة غير مسبوقة، لقوات الأمن المصرية عندما اعتقلت الأسبوع الماضي، 3 من قيادات المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إحدى أبرز منظمات المجتمع المدني وأكثرها شهرة في مصر.

واستنكر الموقعون على العريضة "توجيه تهم للموقوفين بالإرهاب، والذي يأتي عقب استضافة منظمتهم دبلوماسيين كبارًا من 14 دولة، منها كندا والمملكة المتحدة والنرويج".

وأعرب الموقعون عن "قلقهم العميق إزاء حملة القمع المتصاعدة التي تشنها السلطات المصرية ضد منظمات المجتمع المدني في الأيام الأخيرة".

وطالب البيان الحكومة المصرية بـ"الإفراج الفوري عن موظفي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ووقف جميع التحقيقات ذات الدوافع السياسية ضد منظمات المجتمع المدني في البلاد".

وتضمنت قائمة الموقعين أكاديميين من جامعات عالمية، أبرزها جامعات "ستانفورد"، و"نورث وسترن"، و"كاليفورنيا - سانتا باربرا"، و"جورج تاون" في الولايات المتحدة، وجامعة "كالياري" في إيطاليا، وجامعة "وارويك" و"كامبريدج" في المملكة المتحدة.

كما تضمنت حقوقيين من منظمات غير حكومية أبرزها منظمة العفو الدولية، ومركز النديم، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والديمقراطية في العالم العربي الآن.

وسبق العريضة، إعراب كل من الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة العفو الدولية، والولايات المتحدة، وكندا، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وأيرلندا، في بيانات منفصلة، عن القلق البالغ من تلك التوقيفات، مطالبين السلطات المصرية بإطلاق سراحهم فورا.

وفي وقت سابق، وصفت القاهرة، الانتقادات الدولية لهذه التوقيفات، بأنها "ردود فعل واستنتاجات مغلوطة"، و"تدخل مرفوض في الشؤون الداخلية" للبلاد.

وجاءت هذه التوقيفات بعد أيام من لقاء عقدته المبادرة مع سفراء كل من ألمانيا والدنمارك وإسبانيا وإيطاليا وبلجيكا وسويسرا وفرنسا وفنلندا وهولندا والقائمين بأعمال سفراء: كندا والسويد والنرويج، ونائب سفير المملكة المتحدة، وممثلين عن المفوضية الأوروبية في القاهرة.

وتناول اللقاء مناقشة سبل دعم أوضاع حقوق الإنسان في مصر وحول العالم، حسب بيان سابق للمبادرة.

ومنذ تأسيسها سنة 2002، عملت المبادرة على عدد من الملفات على رأسها العدالة الجنائية، والحريات المدنية، والعدالة الاقتصادية والاجتماعية.

وتنوع عملها بين المناصرة، والدعم القانوني للفئات المُعرضة للخطر، ونشر تقارير ودراسات مُعمّقة في مجالات مختلفة.

واشتبكت المبادرة خلال السنوات الماضية مع عدد من الملفات من بينها الإجراءات الحكومية المصاحبة لتفشي جائحة كورونا، وأحكام الإعدام المتزايدة في مصر، والحملات الأمنية المستمرة على الأشخاص ذوي الميول الجنسية المختلفة عن المعلنة، والديون الخارجية، والعنف الطائفي.

المصدر | الخليج الجديد