السبت 21 نوفمبر 2020 07:17 م

سيطرت قوات أنصار الله (الحوثيون) في اليمن، على معسكر ماس الاستراتيجي في مأرب، بعد معارك طاحنة مع القوات الموالية للتحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن.

ووفق مصادر أمنية، فإن السيطرة على المعسكر، تقرب قوات الحوثي من السيطرة على مأرب، باعتباره آخر خطوط الدفاع الأمامية للقوات الحكومية اليمنية والتحالف في المنطقة.

ويقع المعسكر بين مديريتي "مدغل" و"مجزر" غربي محافظة مأرب، ويُعدُّ آخر خطوط الدفاع وأهمها عن مدينة مأرب.

وتكمن الأهمية الاستراتيجية لمعسكر ماس، في أنه يعدّ مقرًا لقيادة المنطقة العسكرية السابعة، لدى قوات الجيش اليمني، والتي يدخل نطاق سيطرتها وفق تقسيم المناطق العسكرية اليمنية، إلى العاصمة اليمنية صنعاء، ومحافظات: ذمار، إب والبيضاء، وهي جميعًا خاضعة لسيطرة مليشيات الحوثيين.

ووفقًا للمصادر، فإن المعسكر يعتبر واحدًا من أكبر القواعد العسكرية في البلاد، وكان يمثّل حامية للأجزاء الغربية من محافظة مأرب، الخاضع مركزها لسيطرة الحكومة اليمنية، وواحدًا من بين أهم الخطوط الدفاعية عن مدينة مأرب، التي يقع فيها مقر وزارة الدفاع اليمنية، ومقرات عسكرية تابعة لقوات التحالف العربي.

وبسقوط ماس، مَنح قوات الحوثي هامشاً واسعاً للسيطرة على ما تبقّى من المناطق الصحراوية المحيطة بالمدينة، والتقدّم باتّجاه منطقة الدشوش المطلّة على معسكرَي صحن الجن وتداوين أحد أهمّ مقرات قوّات التحالف شمال غرب المدينة، بالإضافة إلى التقدم نحو وزارات ومعسكرات تابعة للتحالف ومنشآت نفطية وأخرى حيوية.

كما يفتح السيطرة على المعسكر، وفق المصدر، الطريق أمام الحوثيين للتقدُّم باتجّاه مأرب، المدينة الغنية بالنفط، وآخر معاقل حكومة "هادي" في الشمال الشرقي، سواء من صحراء الجدعان أو من الخطّ الرئيس الرابط بين العاصمة صنعاء ومأرب.

كما أن إحكام السيطرة على معسكر الماس الاستراتيجي، ووادي الماس، وجميع المناطق والأودية والمواقع المحيطة به، يعني سقوط الخطّ الإسفلتي الرابط بين العاصمة صنعاء ومأرب، بعد السيطرة على منطقة حلحلان بالكامل، ونقل المعركة إلى ما بعد نقطة الكسارة في اتّجاه مأرب.

وخلال الأيام الماضية، شيعت قوات الجيش اليمني، بمدينة مأرب، عددًا من الضباط والجنود، الذين قتلوا في المواجهات المحيطة بمدينة مأرب، وجبهات مديرية نهم شرق صنعاء، بينهم مساعد قائد المنطقة العسكرية السابعة العميد "ناجي بن ناجي عايض".

ورغم سقوط هؤلاء القتلى في الاشتباكات، وجهت قيادة التحالف وزارة الدفاع في حكومة الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي" بإقالة عدد من القيادات العسكرية في "المنطقة السابعة"؛ بتهمة الهروب من الجبهات ورفض تنفيذ التوجيهات.

وكانت المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية والحوثيين عادت للتصاعد عقب إعلان الأمم المتحدة تأجيل جولة المشاورات الجديدة بشأن الأسرى، التي كان مزمعا انطلاقها، الخميس الماضي.

وفي اليوم ذاته، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، في بيان، أن مأرب شهدت أعلى نسبة نزوح من الجبهات المحيطة بالمدينة إلى مخيمات النازحين خلال العام الجاري.

المصدر | الخليج الجديد