السبت 21 نوفمبر 2020 07:57 م

قال وزير الخارجية السعودي الأمير "فيصل بن فرحان آل سعود"، إن الرياض تؤيد "التطبيع الكامل مع إسرائيل"، ولكنه وضع شرط حصول الفلسطيين على حقوقهم.

ونقلت "رويترز"، عن الأمير "بن فرحان" قوله إن "المملكة لطالما أيدت التطبيع الكامل مع إسرائيل، لكن بعد التوصل إلى سلام دائم وشامل يضمن قيام دولة فلسطينية".

وتتوافق تصريحات الوزير السعودي، مع ما ذكره سابقا في أكثر من مناسبة، حين أكد أن "التطبيع مع إسرائيل سيحدث، ولكن بعد قيام دولة فلسطينية، وإعادة خطة سلام فلسطينية وإسرائيلية".

وسبق أن نشرت تقارير غربية، أن موقف العاهل السعودي الملك "سلمان بن عبدالعزيز" لا يزال متصلبا من مسألة التطبيع مع إسرائيل، دون التوصل لتسوية مرضية مع الفلسطينيين، على عكس نجله وولي عهده الأمير "محمد بن سلمان" الذي يريد المضي قدما بقرار التطبيع، لا سيما بعد انخراط الإمارات والبحرين في الأمر.

وفي شأن آخر، قال "بن فرحان"، إنه "واثق من أن الإدارة الأمريكية القادمة للرئيس المنتخب جو بايدن ستنتهج سياسسات تساعد على الاستقرار الإقليمي".

وأضاف أن أي مناقشات مع إدارة "بايدن" ستقود إلى تعاون أقوى.

وفي وقت سابق، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي "عادل الجبير"، إن بلاده "تتعامل مع رئيس الولايات المتحدة كصديق، سواء كان جمهوريا أو ديمقراطيا".

يشار إلى أن تهنئة السعودية لـ"بايدن" جاءت متأخرة عن نظيراتها من دول العالم عامة والخليج خاصة، في الوقت الذي كان أبرز الكتاب السعوديين يظهرون دعما كبيرا للرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في الانتخابات.

وسبق أن أعرب رئيس المخابرات السعودية الأسبق الأمير "تركي الفيصل"، عن قلق يساوره من فوز "بايدن" في الانتخابات؛ بسبب تعهده بالعودة للاتفاق النووي مع إيران.

ووفق مجلة "فورين بوليسي"، فإن على ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان"، القلَق من "بايدن"؛ كون أن السعودية وضعت كل "بيضها" في سلة "ترامب" وراهنت عليه، وستجني عواقب هذا الرهان.

وسبق أن وصف "بايدن" السعودية بـ"الدولة المنبوذة"، ووعد بمعاملتها بهذه الطريقة، كما دعم نتائج تحقيق المخابرات الأمريكية "سي آي إيه" التي قالت إن جريمة قتل وتقطيع الصحفي "جمال خاشقجي" في القنصلية السعودية في إسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018 لم تكن لتتم دون موافقة ولي العهد عليها.

وحول العلاقات السعودية التركية، قال "بن فرحان"، إن الرياض لديها علاقات طيبة وودية مع أنقرة.

وأضاف: "لا توجد مقاطعة للمنتجات التركية والعلاقات بين الحكومات ودية وطيبة".

والسبت، خاطب الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، العاهل السعودي الملك "سلمان بن عبدالعزيز"، بـ"أخي العزيز"، قبل أن يشكره على  استضافة المملكة لرئاسة قمة العشرين".

جاء ذلك، بعدما أجرى الجمعة، الملك السعودي، اتصالاً هاتفيًا، بالرئيس التركي، هو الأول منذ نحو عام كامل، اتفق خلاله الزعيمان على على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة لتحسين العلاقات الثنائية وحل المشاكل.

وتم خلال الاتصال تنسيق الجهود المبذولة ضمن أعمال قمة العشرين التي تستضيفها المملكة، كما بحثا العلاقات الثنائية بين البلدين.

ويأتي الاتصال الذي جاء بعد نحو عام من آخر حديث بينهما (3 ديسمبر/كانون الأول 2019) في ظل تغيرات دولية وإقليمة واسعة، من بينها انتخاب "جو بايدن" رئيسا جديدا للولايات المتحدة، وأنباء عن حلحلة في الأزمة الخليجية، وتصاعد التوتر مع فرنسا في ظل الإساءات المتكررة للنبي "محمد" (صلى الله عليه وسلم).

كما يأتي اتصال الملك "سلمان"، مع انتشار حملة "قاطعوا تركيا"، عبر وسائل التواصل الاجتماعي في المملكة، مستهدفة الاقتصاد التركي المتضرر من فيروس "كورونا".

وازداد التوتر بين البلدين، عقب مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي"، في عام 2018، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، حيث تطالب تركيا بالكشف عن الآمر الحقيقي بتنفيذ عملية الاغتيال، والذي تشير تحقيقات إلى أنه ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان".

بالإضافة إلى ذلك، فإن تركيا مقربة من قطر وتملك قاعدة عسكرية فيها، الأمر الذي تنتقده الرياض.

وفيما بتعلق بالشأن الخليجي، قال الوزير السعودي، إن المملكة مستمرة بالبحث عن سبل لإنهاء الخلاف الخليجي.

إلا أنه اشترط معالجة مصادر القلق الأمنية المشروعة، دون تقديم المزيد من التفاصيل.

وتقود الكويت، جهوداً حثيثة لحل الأزمة الخليجية وإنهاء هذا الملف، من خلال تقريب وجهات النظر، والاستمرار في مواصلة دبلوماسيتها المعهودة لإعادة اللُّحمة إلى البيت الخليجي.

وتحظى التحركات الكويتية لحلحلة الأزمات في المنطقة بدعم أمريكي قوي، إذ سبق أن أعلنت واشنطن في أكثر من مناسبة دعمها الخطوات الكويتية كافةً في هذا الاتجاه.

وفرضت السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصاراً برياً وجوياً وبحرياً على قطر، في 5 يونيو/حزيران 2017، بزعم دعمها للإرهاب وعلاقتها مع إيران، وهو ما نفته الدوحة تماماً واعتبرته محاولةً للنيل من سيادتها وقرارها المستقل.

وتؤكد قطر أن من الضروري حل الأزمة الخليجية بالحوار من دون أي شروط مسبقة، وهو ما تحاول الكويت ومعها سلطنة عُمان التوسط لإتمامه.

المصدر | الخليج الجديد