الأربعاء 25 نوفمبر 2020 03:08 م

كشف مصدران مطّلعان، أحدهما إسرائيلي والآخر أوروبي عمل في الرياض، أن اللقاء الثلاثي الذي جمع ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" ووزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" فشل في تحقيق أهدافه وهو إعلان الرياض تطبيع علاقتها مع تل أبيب قبل وصول "جو بايدن" للبيت الأبيض.

ونقل موقع "بزنس إنسايدر" عن المصادر المذكورة قولها؛ إن اللقاء الذي جاء كهدية من أمريكا لإسرائيل لاغتيالها أحد قادة القاعدة "أبو محمد المصري" في إيران، وكان من المفترض أن يكون حجر أساس في العلاقات السرية بين السعودية وإسرائيل اللتين لم تقيما علاقات دبلوماسية في السابق.

ورغم النفي السعودي لحضور أي مسؤولين إسرائيليين اللقاء مع وزير الخارجية الأمريكي في مدينة نيوم لكن المصادر المذكورة أكدت حدوثه.

وقال المصدر الإسرائيلي إنه كان من المتوقع أن تكون هذه الخطوة (اللقاء) الأخيرة في العملية (تطبيع السعودية).

وأضاف المصدر هو مستشار منافس "نتنياهو" في الائتلاف الحكومي "بيني جانتس": "عقد مايك بومبيو صفقة مع الإسرائيليين بشأن المصري، حيث تساعد إسرائيل في اغتيال إرهابي وتركيز الضوء على رجال القاعدة في إيران".

وقال: "الخطة كانت تطبيع البحرين والسودان والإمارات علاقاتها مع إسرائيل ثم اغتيال المصري كدليل على أن إيران تعمل مع القاعدة".

وتابع: "ثم يتحرك السعوديون للتطبيع في وقت يتم فيه إعادة انتخاب ترامب مما سيقود إلى نوع من المواجهة الإقليمية مع إيران.

غير أن "ترامب" خسر الانتخابات "وتمت المقابلة مع السعوديين الذين عبروا عن غضبهم بسبب تسريب المعلومات عنه، وغادر نتنياهو إلى تل أبيب وهو يعرف أن السعوديين انتهوا مع ترامب".

وقال المسؤول إن السعوديين ينتظرون الإدارة الجديدة "وهم غير مستعدين للتحرك حتى تصل الإدارة الجديدة وتتحدث مع الدبلوماسيين السعوديين".

وعندما سئل المسؤول إن كانت الخطة عملية ضحك قال إنها "لم تكن قابلة للنجاح"، ولام "نتنياهو" و"بومبيو" ومجموعة من "الحمقى والمهرجين" الذين يعملون في كل الجوانب على الفشل.

وقال إن الهدف من اللقاء كان وضع عقبات أمام إدارة "بايدن" بطريقة لا يستطيع فيها العودة للاتفاق النووي مع إيران من خلال التركيز على علاقتها مع تنظيم القاعدة.

وقال مسؤول ثان كان يعمل حتى وقت قريب في الرياض لصالح وكالة استخبارات أوروبية، إن اللقاء كان فعلا مكافأة لإسرائيل، ولكنه فشل في تحقيق أهدافه ونيل اعتراف سعودي.

وأوضح: "كان الأمريكيون مدينين للإسرائيليين في هذا اللقاء وأراد بومبيو وجارد كوشنر دفع السعوديين للتوقيع".

وقال المسؤول إن كوشنر وبومبيو أساؤوا تقدير المدى الذي سيتنازل فيه السعوديون عن علاقتهم مع إدارة "بايدن" المقبلة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات