الأربعاء 25 نوفمبر 2020 04:03 م

أثار ترشيح اللورد "ديفيد تريمبل" الحائز على جائزة نوبل للسلام، رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، وولي عهد أبو ظبي "محمد بن زايد"، لنيل جائزة نوبل للسلام، بعد تطبيع العلاقات بين بلديهما، سخرية واسعة على صفحات التواصل الاجتماعي.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، الأربعاء، إن اللورد "تريمبل" قدم ترشيحه يوم الثلاثاء.

وبحسب صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، الأربعاء، فإن هذا ثالث ترشيح لحصول "نتنياهو" على جائزة "نوبل" لعام 2021.

ولم توضح الصحيفة من قدم الترشيحين الآخرَين.

وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي النبأ، حيث قال في تصريح مكتوب: "حصل تريمبل على جائزة نوبل للسلام عام 1998 بفضل جهوده لإيجاد حل للصراع في أيرلندا الشمالية، وكونه (تريمبل) حاصلا على الجائزة، فإن ترشيحه رئيس الوزراء سيؤدي إلى التئام اللجنة لبحث هذا الأمر".

ويأتي الترشيح على خلفية إبرام الإمارات وإسرائيل، في سبتمبر/أيلول الماضي، اتفاقية لتطبيع العلاقات بينهما، قوبلت بتنديد واسع؛ واعتبرتها الفصائل والقيادة الفلسطينية "خيانة وطعنة" في ظهر الشعب الفلسطيني.

ويتم الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام في شهر أكتوبر/تشرين الأول من كل عام.

سخرية واسعة

وفاجأ الترشيح الكثيرين، بسبب تلطخ يدي "بن زايد" و"نتنياهو" بدماء آلاف المدنيين في المنطقة، وخاصة فلسطين واليمن.

ويشتهر ولي عهد أبوظبي بمواقفه المعادية للربيع العربي، ودعم ممثلي الأنظمة الحاكمة القديمة.

كما تعتبر الإمارات تحت قيادة "بن زايد" من أبرز الأطراف التي تعمق الانقسام في المنطقة، لا سيما عبر دورها في الحرب باليمن، والصراع في ليبيا، والقضية الفلسطينية.

وحسب تقرير للأمم المتحدة، تجاوز عدد القتلى بسبب الحرب الداخلية في اليمن حتى الآن 112 ألفا، منهم 12 ألف مدني، وبينهم ألفان و138 طفلا، في حين يعيش نحو 14 مليون يمني عند خط المجاعة.

ووفقا للأمم المتحدة، فإن الإمارات تقدم الدعم لنحو 90 ألف يمني مقاتل، فضلا عن استمرار وجودها العسكري في اليمن.

كما تعتبر الإمارات من أبرز الدول الضالعة وراء الفوضى في ليبيا، حيث قدمت دعما كبيرا للجنرال "خليفة حفتر"، الذي سعى لتكرار التجربة الانقلابية المصرية في بلاده عقب الانتخابات المثيرة للجدل عام 2014.

وعقب محاولة الانقلاب، قدم "بن زايد" دعما اقتصاديا ودبلوماسيا دون شروط لـ"حفتر "في سبيل إحكام سيطرته على كافة الأراضي الليبية.

"نتنياهو" زعيم القمع والانتهاكات

أما "نتنياهو" فيعتبر مسؤولا عن مقتل قرابة 3500 فلسطيني، بينهم الكثير من الأطفال والنساء، وإصابة الآلاف بجروح، خلال توليه رئاسة الوزراء.

ويشتهر "نتنياهو" الذي يعد من أبرز المسؤولين عن سياسات القمع والانتهاكات بحق الفلسطينيين، بآرائه اليمينية المتطرفة، وشغل منصب رئاسة الوزراء خلال الهجومين الدمويين للجيش الإسرائيلي على قطاع غزة تحت الحصار.

ودفع أهالي قطاع غزة ثمنا باهظا جراء الاعتداءات الإسرائيلية في عهد "نتنياهو".

وخلال توليه رئاسة الحكومة 7 مرات، أمر "نتنياهو" بشن هجومين واسعين على قطاع غزة، فيما سمته إسرائيل "عملية عمود السحاب" عام 2012، وعملية "الجرف الصامد" عام 2014.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات