الأربعاء 25 نوفمبر 2020 07:29 م

دعا الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" إلى الوحدة والتعاون الفعال بين أعضاء اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي.

جاء ذلك في كلمته خلال مشاركته افتراضيا في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الـ 36 اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي "كومسيك"، الأربعاء.

وبشأن التعاون الاقتصادي بين أعضاء "كومسيك"، قال "أردوغان" إن الوحدة والتعاون الفعال بين أعضاء اللجنة هو مفتاح النجاح في القضية الفلسطينية وغيرها من المجالات.

وأشاد الرئيس "أردوغان" بالجهود المبذولة لتنفيذ نظام التجارة التفضيلية لمنظمة التعاون الإسلامي.

وأضاف: "سيكون اجتماع لجنة المفاوضات التجارية، الذي اقترحنا عقده مطلع 2021، خطوة حاسمة كي يدخل النظام حيز التنفيذ. علينا أيضًا الإسراع في تشكيل المجالس اللازمة حتى يتمكن مركز التحكيم بإسطنبول من استكمال هيكله المؤسسي".

وأكد أنه كلما تعزز اقتصاد الدول الإسلامية وارتفع إنتاجها، سيزداد ثقل كلماتها أيضا.

ودعا إلى تشديد الخطوات نحو الإنتاج ذي القيمة المضافة والتجارة، بدلا من هيكل تصدير يعتمد على المواد الخام أو المنتجات شبه المصنعة.

وقال: "علينا أن نساهم في توظيف شعبنا وتطوير بقعتنا الجغرافية بتحويل مدخراتنا إلى استثمارات".

وبالنسبة للقضية الفلسطينية، أعرب عن ثقته بأن يحظى برنامج لجنة المنظمة في القدس بالدعم اللازم من قبل الدول الأعضاء "في سبيل زيادة دعم الأشقاء الفلسطينيين".

وقال "أردوغان إن القدس مدينة مباركة عهد بها الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم لأمته".

ولفت إلى أن قضية فلسطين هي إحدى اللبنات الأساسية التي أدت إلى إنشاء منظمة التعاون الإسلامي.

وأضاف: "تضامننا مهم للغاية في فترة زادت فيها المضايقات ضد القدس واشتدت هجمات النظام الإسرائيلي المحتل".

وبخصوص انتشار الكراهية ضد المسلمين في الغرب، أشار "أردوغان" إلى تعرض المسلمين إلى نفس حملات الكراهية والقتل التي تعرض لها اليهود في أوروبا قبل الحرب العالمية الثانية.

ولفت إلى أن كراهية الإسلام والمسلمين تحولت إلى سياسة في بعض الدول الأوروبية، وبين أنها تحظى بالحماية على مستوى رؤساء هذه الدول.

وأضاف بهذا الخصوص: "النضال ضد معاداة الإسلام وكراهية الأجانب، إحدى مسؤولياتنا تجاه إخواننا المقيمين في تلك الديار (الغرب)".

ودعا الرئيس التركي إلى مكافحة العنصرية الثقافية في الغرب، مشددا بالقول: "علينا مكافحة العنصرية الثقافية التي صارت كالوباء في الغرب، باستخدام الوسائل القانونية بالمحافل الدولية".

وقال: "ولا شك أن السبيل لتحقيق ذلك هو من خلال توحيد القوى".

وتابع: "تتعرض المسلمات في الشوارع والأسواق والحافلات والعبارات للإهانة أو المضايقات الفعلية بسبب الحجاب. تحت غطاء حرية الفكر والصحافة، يتم شن هجمات شنيعة على نبينا صلى الله عليه وسلم، مع انتهاك قيمنا المقدسة".

وتابع: "مثلما حل بيهود أوروبا في الأربعينيات، يتم إقصاء المسلمين وتهميشهم وجعلهم كبش فداء من قبل الإعلام والسياسيين".

وبيّن أن تأثير حملة الكراهية لا يقتصر على المسلمين فحسب، بل يشمل أيضًا الشرائح الأخرى، مضيفا: "لا أحد منا يستطيع أن يبقى صامتا في وجه هذا المشهد الأليم".

وبخصوص تداعيات جائحة كورونا، أكد "أردوغان" على ضرورة تسخير كافة الإمكانيات للتخفيف من الآثار الاقتصادية للجائحة وضمان استمرار الإنتاج.

وقال بهذا الشأن: "علينا اتخاذ تدابير من أجل تشجيع وتسهيل التجارة كي لا تتعرض صادراتنا الخارجية لخسائر كبيرة في ظل وباء كورونا".

وذكر أن السياحة من أكثر القطاعات تضررا بالوباء، مضيفا: "يجب أن نُظهر بنجاح تعزيز المنافسة وريادة الأعمال في قطاع السياحة".

ولفت "أردوغان" إلى تقديم بلاده مساعدات طبية وتجهيزات إلى 156 دولة بينها 44 بلدا إسلاميا، و9 منظمات دولية.

وعلى صعيد آخر، تمنى "أردوغان" الرحمة من الله للراحلين، كل من أمير الكويت الشيخ "صباح الأحمد الجابر الصباح"، ورئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة الشيخ "صالح كامل"، ونائب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي للشؤون الاقتصادية "أحمد سينيومو"، الذين توفوا قبل أشهر.

ولفت أن الراحل "الجابر الصباح" كان قائدا يحظى باحترام كبير، وأثر على المنطقة بأسرها، من خلال حكمته وشخصيته التصالحية.

وقال إنهم دائمًا سيتذكرون بامتنان مساهمات الشيخ الصباح في تحقيق السلام والرفاه.

وعلى الصعيد المحلي، قال "أردوغان": "لا يمكننا التضحية بحقوق الملايين من شعبنا لإرضاء أطماع سياسيين غير أكفاء".

وشدد على وجوب إزالة الضغوط التي يشكلها سعر الصرف من خلال التبادل التجاري بالعملات الوطنية.

وتابع: "سيتم استبدال النظام الاقتصادي الحالي القائم على الفائدة والهيمنة في عالم المستقبل، بالمشاركة القائمة على أساس تقاسم المخاطر".

المصدر | الأناضول