الجمعة 27 نوفمبر 2020 04:26 م

اتهمت إيران، إسرائيل، بالوقوف وراء اغتيال العالم النووي الإيراني "محسن فخري زاده"، قبل أن تتوعد برد قاس.

وأدان وزير الخارجية الإيراني "محمد جواد ظريف"، بشدة، العملية التي وصفها بـ"العمياء" و"الإرهابية"، مؤكدًا وجود أدلة تثبت تورط إسرائيل في عملية الاغتيال.

وكتب الوزير عبر حسابه على "تويتر": "قتل إرهابيون عالما بارزا اليوم.. هذا العمل الجبان - مع مؤشرات جدية لدور إسرائيلي - يظهر نوايا عدوانية يائسة من قبل المنفذين".

وأضاف: "إيران تدعو المجتمع الدولي، ولا سيما الاتحاد الأوروبي، الى الكف عن معاييره المزدوجة المعيبة وإدانة عمل إرهاب الدولة هذا".

الأمر ذاته ذكره "حسین دهقان"، المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني "علي خامنئي"، الذي اتهم إسرائيل المسؤولية عن اغتيال "فخري زاده"، في طهران، الجمعة.

تهديد برد قاسٍ وصاعق

في المقابل، توعدت إيران وحرسها الثوري برد قاس وصعب على اغتيال "فخري زاده"، الأمر الذي عكس مكانته لدى السلطات الإيرانية.

وقال رئيس البرلمان الإيراني "محمد باقر قاليباف"، إن "انتقامنا سيشمل كل من نفّذ ووقف خلف اغتيال العالم الإيراني".

كما توعد رئيس هيئة الأركان الإيرانية "محمد باقري"، بما وصفه بـ"انتقام صعب، سيكون في انتظار المجموعات الإرهابية وقياداتها المسؤولة عن هذا الاغتيال".

وقال "باقري": "لن نتوانى عن مطاردة ومعاقبة المسؤولين عن اغتيال العالم محسن فخري زاده".

بدوره، قال القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء "حسين سلامي"، إن "اغتيال علمائنا النوويين مواجهة واضحة لمنع إيران من الوصول إلى التقنيات الحديثة".

وأضاف المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني: "سيكون ردنا كالصاعقة على رؤوس قتلة الشهيد المظلوم وسيندمون مما فعلوه".

وسبق أن تحدثت الولايات المتحدة وإسرائيل، عن "زاده"، ودوره في صناعة الرؤوس المتفجرة؛ لكن طهران تنفي ذلك.

ويوصف العالم الإيراني، بأنه رأس "البرنامج النووي الإيراني"، الذي تحاربه الولايات المتحدة وإسرائيل، وتسعيان إلى منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، في حين تؤكد طهران أنها تسعى فقط للحصول على الطاقة النووية، وليس السلاح.

وسبق أن ذكر الصحفي الإسرائيلي البارز "يوسي مليمان"، في كتاب "جواسيس غير مثاليين"، أن "فخري زاده"، يعتبر "دماغ ومدير البرنامج النووي العسكري الإيراني".

وأضاف أن الموساد وشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي "أمان"، فشلا في السابق في تحديد موقعه.

واغتال الموساد سلسلة من أبرز العلماء النوويين الإيرانيين منذ منتصف يناير/كانون الثاني 2007، دون أن تعلن إسرائيل ذلك رسميًا.

وهدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، عام 2018، علنًا، باغتيال "فخري زاده"، بعد كشف صورته علنًا في المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه سرقة الأرشيف النووي الإيراني.

وكان "فخري زاده"، يتقلد منصب رئيس هيئة البحوث والإبداع والتكنولوجيا بوزارة الدفاع، حيث وصفت وزارة الدفاع الإيرانية، الاغتيال بـ"العمل الإرهابي".

ولم تعلق إسرائيل على الاتهامات الإيرانية. كما لم تعلن إيران، حتى كتابة هذه السطور، القبض على منفذي عملية الاغتيال.

يذكر أن اسم "فخري زاده" ورد كواحد من خمس شخصيات إيرانية ضمن قائمة أقوى 500 شخصية في العالم نشرتها مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية.

وفي 24 مارس/آذار 2007، تم تعيينه كعالم بارز في "وزارة الدفاع ودعم القوات المسلحة"، وهو المدير السابق لمركز أبحاث الفيزياء (PHRC)، كما ورد على قائمة مجلس الأمن الدولي للعقوبات ضد إيران.

المصدر | الخليج الجديد