كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم"؛ أنّ رئيس جهاز المخابرات الداخلية الإسرائيلي (الشاباك) "نداف أرجمان"، زار أخيراً كلاً من الإمارات والبحرين سراً، للوقوف على مستوى الإجراءات الأمنية في البلدين عشية تدشين سفارتين لإسرائيل هناك.

وقال المعلق العسكري للصحيفة "يوآف ليمور"، في عددها الصادر، الخميس،  إنّ "أرجمان" التقى مسؤولين أمنيين في أبوظبي والمنامة بهدف تعزيز التنسيق بين جهازه والأجهزة الأمنية الإماراتية والبحرينية.

وشدد على أنه على الرغم من أن زيارة "أرجمان" جرت قبل اغتيال العالم النووي الإيراني "محسن فخري زاده"، إلا أن التوافق على التنسيق مع الأجهزة الأمنية المحلية يمكن أن يسهم في التصدي لأي محاولات إيرانية لتنفيذ عمليات انتقام ضد السياح والمسؤولين الإسرائيليين في الإمارات والبحرين، على حد قوله، مشيراً إلى أن مسؤولين في تل أبيب يقدّرون أن إيران ستحاول استغلال وجود الإسرائيليين في دبي تحديداً لتنفيذ عمليات انتقام.

واستدرك بأنه وفق التقديرات الإسرائيلية، فإنّ إيران يمكن أن تعمل ضد الأهداف الإسرائيلية في الإمارات والبحرين، ليس فقط بهدف الانتقام، بل أيضاً من أجل إحباط تنفيذ اتفاقات التطبيع بين الجانبين.

وأوضح أن "أرجمان" يتولى شخصياً فحص الإجراءات الأمنية في أبوظبي والمنامة عشية فتح السفارتين هناك وتدشين قنصلية في دبي، إلى جانب تأمين حركة الطيران المدني الإسرائيلي في أعقاب تسيير الرحلات الجوية بين الإمارات وإسرائيل.

وأضاف "ليمور" أن ممثلين عن "الشاباك" ووزارة الخارجية الإسرائيلية شرعوا في البحث عن مواقع ملائمة لتدشين السفارتين في أبوظبي والمنامة، والقنصلية في دبي، مبرزاً أنّ الاعتبار الأمني في تحديد مواقع الممثليات الدبلوماسية يُعَدّ حاسماً، في ظل مستوى التهديد الكبير الذي تتعرض له الممثليات الدبلوماسية الإسرائيلية في العالم، وبشكل خاص في العالم العربي.

ولفت إلى أن "الشاباك" معني بتأمين الرحلات الجوية التي تقوم بها شركات الطيران الرئيسة في إسرائيل، وهي "العال"، "يسرائير"، و"أركيع"، إلى دبي حالياً، وإلى كل من أبوظبي والمنامة مستقبلاً، على اعتبار أن الجهاز هو الذي يحدد ويشرف على تنفيذ الإجراءات التي تضمن أمن الطائرات والمسافرين.

وذكر أن إسرائيل ستدشن ممثليتين أمنيتين في أبوظبي والمنامة لمتابعة الإجراءات الأمنية المتعلقة بحركة الطيران الإسرائيلي إلى الإمارات والبحرين، لافتاً إلى أن ضباط أمن في هاتين الممثليتين سيستجوبون الراغبين في زيارة إسرائيل وفحص الحقائب والطرود المتجهة إليها.

وأوضح أن الذين يتولون مهمة فحص الحقائب والطرود حالياً في دبي، هم ضباط أمن استُقدِموا من ممثلية إسرائيل في بومباي في الهند ومن تل أبيب.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي كبير قوله إن القيادات الأمنية "المحلية" في البحرين والإمارات تتفق مع إسرائيل في تقدير المخاطر الأمنية.

وتستعد العاصمة الإماراتية أبوظبي، لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، في أول زيارة له إلى الإمارات.

ووقعت الإمارات وإسرائيل، في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، اتفاق تطبيع في واشنطن برعاية الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، أعقبه التوقيع على عشرات الاتفاقيات بين الجانبين بما في ذلك اتفاق الإعفاء المتبادل من التأشيرة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات