الخميس 10 ديسمبر 2020 04:48 م

أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، الخميس، عن تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل، رسميا، بعد وساطة من إدارته، وذلك بعد دقائق من توقيعه مرسوما يعترف بالسيادة المغربية على إقليم الصحراء الغربية.

وكتب "ترامب" عبر حسابه على "تويتر"، أنه وقع، الخميس، مرسوما يقضي باعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، معلنا دعمه لاقتراح الرباط حكما ذاتيا في الإقليم المتنازع عليه مع جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، معتبرا أنه اقتراح "جاد وواقعي".

وبعدها تلك التغريدة بدقائق، أعلن "ترامب" عن "اختراق تاريخي جديد"، على حد قوله، يتمثل في اتفاق المغرب وإسرائيل على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة، معتبرا أن الأمر يمثل "اختراقا هائلا للسلام في الشرق الأوسط".

وعاد "ترامب، بعد ذلك، لتبرير موقف إدارته من الاعتراف بسيادة الرباط على الصحراء الغربية، قائلا إن المغرب اعترف بالولايات المتحدة عام 1777، ومن ثم "فمن المناسب أن نعترف بسيادتهم على الصحراء الغربية".

يذكر أن رئيس الحكومة المغربية "سعد الدين العثماني"، والمنتمي إلى حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي، أكد أكثر من مرة رفض حكومته التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وفى فبراير/شباط الماضي، نسبت وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" قوله إن هناك ضغطا لإقناع الولايات المتحدة بالاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء، مقابل استعادة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين إسرائيل والمغرب.

وفي نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ كشف الكاتب العام لطائفة اليهود المغاربة بفرنسا، عن لقاء جمع دبلوماسيين أمريكيين وإسرائيليين ومغاربة في نيويورك؛ من أجل وضع أسس تطبيع المغرب لتلحق بالإمارات والبحرين والسودان.

وشهد المغرب مؤخرا موجات متلاحقة من الغضب الشعبي إزاء تطبيع الدول المذكورة سابقا مع إسرائيل.

وقبل ذلك بأيام، نشر "الخليج الجديد" تقريرا للباحث والمحلل "ألكسندر بيرتشي ريجلي" في موقع "ستيتكرافت"، ألقى خلاله الضوء على تقارير تشير إلى أن المغرب سيكون على استعداد لتطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل اعتراف الولايات المتحدة بالسيطرة المغربية على الصحراء الغربية. (طالع هنـا)

وقال متابعون إن الإمارات لعبت دورا في الحراك، وصولا إلى تطبيع المغرب، ففي 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أصبحت الإمارات أول دولة عربية تعلن أنها ستفتح قنصلية في منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها، والتي تخضع بحكم الأمر الواقع لسيطرة المغرب.

وكانت الرباط وتل أبيب فتحتا مكتبي الاتصال عام 1994 في أعقاب التوقيع على اتفاقية أوسلو، حيث تولى المكتبان مهمات تجارية، ثم قام المغرب بإغلاق "مكتب الاتصال الإسرائيلي" في الرباط عام 2000 بعد اعتداءات الكيان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات