أعلن مهاجم الفريق الأول لكرة القدم بنادي برشلونة الإسباني "أنظوان جريزمان"، فسخ عقده مع شركة "هواوي" الشهيرة للأجهزة الإلكترونية بسبب تورطها المزعوم في اضطهاد مسلمي الإيجور في الصين.

وكان هناك عقد رعاية بين الفرنسي "جريزمان" و"هواوي" خلال السنوات الماضية، لكن بسبب تورطها في تطوير برنامج ينبه الحكومة الصينية بأماكن مسلمي الإيجور، قام الفرنسي بفسخ العقد على الفور.

وقال "جريزمان" في بيان: "إنني أنتهز هذا الفرصة لأعبر عن عدم سعادتي بهذه الاتهامات الخاصة بشركة (هواوي)".

وتابع: "لن اكتفي بذلك فقط بل أطالبهم بإجراءات في أسرع وقت ممكن لإدانة هذا الاضطهاد الجماعي واستخدام نفوذها للمساهمة في احترام حقوق الرجال والنساء في جميع أنحاء المجتمع".

و"جريزمان" ليس الوحيد الذي له موقف ضد دولة الصين، بل كان هناك هجوم ضاري من طرف صانع ألعاب آرسنال، "مسعود أوزيل"، ضد سياسات هذا البلد ضد مسلمي الإيجور.

والأربعاء، كشفت وثيقة تورط مجموعة الاتصالات الصينية "هواوي" في استهداف مسلمي الإيجور من خلال برامج تقنية تتيح تعقبهم وتنبيه السلطات الحكومية بتحركاتهم.

وأظهرت الوثيقة المذكورة أن "هواوي" اختبرت برمجيات للتعرف على الوجه يمكن أن ترسل "إنذارات آلية عن الإيجور" إلى السلطات الحكومية عندما تحدد أنظمة الكاميرات الخاصة بها ملامح وجوهم.

وتواجه "هواوي" اتهامات من واشنطن بالتجسس لصالح بكين والتحايل على ضوابط التصدير الأمريكية.

والشهر الماضي، أفاد تقرير نشره موقع إذاعة "NPR" الأمريكية، إلى أن "الصين شددت القيود على مسلمي الإيجور، ما دفعهم إلى حرق كتبهم الإسلامية وإخفاء آثارها".

ومنذ عام 1949، تسيطر الصين على إقليم تركستان الشرقية، وهو موطن أقلية الإيجور التركية المسلمة، وتطلق عليه اسم "شينجيانغ"، أي "الحدود الجديدة".

وتشير إحصاءات رسمية إلى وجود 30 مليون مسلم في البلاد، 23 مليونا منهم من الإيجور، فيما تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز 100 مليون.

وفي مارس/آذار الماضي، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، تقريرها السنوي لحقوق الإنسان لعام 2019، أشارت فيه إلى أن احتجاز الصين للمسلمين بمراكز الاعتقال "يهدف إلى محو هويتهم الدينية والعرقية".

غير أن الصين عادة ما تقول إن المراكز التي يصفها المجتمع الدولي بـ"معسكرات اعتقال"، إنما هي "مراكز تدريب مهني" وترمي إلى "تطهير عقول المحتجزين فيها من الأفكار المتطرفة".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات