الأربعاء 13 يناير 2021 06:26 ص

الأردن.. أزمة المعلمين إلى متى؟!!

أزمة المعلمين محرجة قيميًّا فصراع المعلم والدولة غير مناسب وجروحه عميقة ولابد من نهاية.

الدولة جادة بالعناد فلا تقبل تفاهما ولا ترضى أن يعبر المعلمون عن رأيهم في الشارع وهناك إصرار كبير على إنهاء الملف كما تراه!

كيف ستنتهي الازمة؟ الدولة تراهن على قتل حماسة المعلمين وقوتهم شيئا فشيئا أما المعلمون فرهانهم على الميدان فيه مغامرة تحتاج إعادة قراءة.

*     *     *

رغم ان القضية في القضاء، في مرحلة الاستئناف، الا ان ذلك لا يمنع من كونها قضية سياسية لا زالت تستقطب الجميع وتدشن استمرار لبقاء المعلمين متمسكين بفعاليات الشارع.

الدولة جادة بالعناد في الملف، فلا هي تقبل التفاهم ولا هي ترضى ان يعبر المعلمون عن رأيهم في الشارع، وهناك اصرار كبير على انهاء الملف بالشكل الذي تراه.

بالمقابل لا يبدو المعلمون متماسكين كما في صيف 2019، فالاعداد تتناقص، لكن ذلك لا يمنع من وجود كتلة بشرية صلبة مصرة على استعادة النقابة واعادة الامور الى سكة شرعية الانتخابات.

نحن كنواب نحاول ان ندخل في وساطة حقيقية، كما اننا نطالب الحكومة بقوة للتراجع عن قراراتها المتعلقة بالتقاعد المبكر والاستيداع، اما الجزء المعروض على القضاء فالتوقف امامه خيار لابد منه.

شخصيا انا ارى ان القضية سياسية بامتياز، لكنه ليس كل سياسي يمكن ان يبقى على حالته، فدخول القضاء على خط الازمة، ساهم بتحويل مسار القضية كما ساهم بتفتيت عضد المعلمين.

كيف ستنتهي الازمة؟ الدولة تراهن على قتل حماسة المعلمين وأوراقهم شيئا فشيئا، اما المعلمون فرهانهم على الميدان تبدو فيه مغامرة تحتاج الى اعادة قراءة.

الازمة لابد لها من نهاية منطقية ووطنية، وحتى يتحقق ذلك لابد ان تكون هناك معالم رئيسية وحلول وسط تقبل بها جميع الاطراف، مع ضرورة مراعاة المصلحة الوطنية وموازين القوى.

من جهة لابد من بقاء النقابة واستمراها من خلال استعادة الهيئة العامة، فلا مبرر لبقائها تحت وصاية الحكومة، وهنا لابد من الاتفاق على انتخابات تنهي الجدل.

من جهة اخرى لابد من مخرج لأزمة الاحكام الصادرة بحق مجلس نقابة المعلمين، فلا يعقل ان تحبس رموز المعلمين، لذلك واحدة من اهم نزع فتيل الازمة ان تنتهي قصة الاحكام.

المخرج ليس معقدا، بل هو متاح اذا ما توافرت الارادة لذلك، والأهم ان الأزمة محرجة قيميًّا، فصراع المعلم والدولة غير مناسب، وجروحه عميقة، ولابد من نهاية.

* عمر عياصرة كاتب وإعلامي، عضو مجلس النواب الأردني

المصدر | السبيل