كشفت حركة التنقلات الجديدة في وزارة الداخلية المصرية والتي نشرتها بعض الصحف المحلية، تعيين اللواء "طارق صابر" من الأمن الوطني مساعداً لوزير الداخلية للأحوال المدنية، وهو المشتبه به الأول في قائمة مكونة من 4 ضباط، ووجهت لهم نيابة الجمهورية بروما الاتهام غيابياً في قضية مقتل الطالب الإيطالي "جوليو ريجيني" في القاهرة قبل 5 سنوات.

وكان "صابر" خلال توقيت الواقعة يعمل مدير قطاع بجهاز الأمن الوطني، وهو الذي أصدر تعليماته بمتابعة "ريجيني" بناء على تقرير رُفع إليه من أحد مساعديه حول أنشطته البحثية وتواصله مع نقيب الباعة الجائلين في إطار بحثه عن النقابات المستقلة في مصر.

ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن مصدر أمني، أن "صابر كان يعمل حتى الأسبوع الماضي وكيلاً لجهاز الأمن الوطني، وشارك في إدارة عدة أنشطة مهمة في العام الأخير، منها التواصل مع منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية بمصر، كما شارك في اجتماعات عدة مع قيادات حزب مستقبل وطن ونواب برلمانيين".

وأوضح المصدر أن "تعيين صابر على رأس قطاع الأحوال المدنية يأتي في إطار حرص وزير الداخلية محمود توفيق على إمساك قيادات الأمن الوطني بتلابيب الوزارة وسيطرتهم على أهم مناصبها، خاصة في ظل الاهتمام المتصاعد بالأحوال المدنية في الفترة الأخيرة وتدشين خطة كبرى لتحديث هذا القطاع".

وفي 10 ديسمبر/كانون الأول الماضي، اتهمت النيابة العامة الإيطالية 4 من ضباط الشرطة المصريين، هم "طارق صابر" و"آسر كمال" و"حسام حلمي" و"مجدي شريف"، بقتل وتعذيب "ريجيني"، غير أن النيابة المصرية قالت آنذاك إنها لا تعتد بالبيان الإيطالي.

وأمهل النائب العام الإيطالي "ميكيل بريستبينو جاريتا" آنذاك، المتهمين الأربعة 20 يوما للرد على الاتهامات الموجهة لهم، مؤكدا أن قضية قتل "ريجيني" ستحال للمحاكمة الجنائية الغيابية مطلع 2021.

و"ريجيني" (26 عاما) هو طالب دراسات عليا في جامعة كامبردج كان يعد بحثا في القاهرة لنيل درجة الدكتوراه حول أنشطة النقابات العمالية، قبل أن يختفي لمدة 9 أيام، وبعد ذلك عُثر على جثته وعليها آثار تعذيب في فبراير/شباط 2016.

وتوترت العلاقات بين القاهرة وروما عقب العثور على جثة "ريجيني"، خاصة في ظل اتهام وسائل إعلام إيطالية أجهزة الأمن المصرية بالضلوع في تعذيبه وقتله، وهو ما نفته القاهرة مرارا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات