قال الباحث السياسي الآذري "توفيق عباسوف" إن تركيا وأذربيجان وباكستان بصدد بناء تحالف ثلاثي في منطقة القوقاز، لافتا إلى أن البلدان الثلاثة عقدت اجتماعين في الفترة الماضية تحضيرا لإعلان هذا التحالف.

واستضافت إسلام أباد، في 13 يناير/كانون الثاني الجاري، اجتماعا لوزراء خارجية أذربيجان وتركيا وباكستان، شهد التوقيع على عدد من الاتفاقيات في مجال التعاون العسكري التقني، وإجراء مناورات عسكرية بمشاركة القوات الخاصة للدول الثلاث.

وتعليقا على ذلك، قال "عباسوف"، في مقابلة مع صحيفة "أوراسيا ديلي" الروسية، إن هذا "هو الاجتماع الثاني وفق هذه الصيغة؛ حيث انعقد الاجتماع الأول في باكو (30 نوفمبر/تشرين الثاني 2017)".

وأضاف: "في الواقع، ظهرت ملامح جديدة للتفاعل الثلاثي، وليس من قبيل الصدفة أنْ تولي الأطراف أهمية خاصة للقضايا الأمنية والتعاون العسكري التقني؛ لأننا نشهد زيادة في المخاطر في منطقتنا".

ولفت إلى ان المنطقة "كما هو معلوم، معقدة ومضطربة، وهذا لا ينطبق فقط على جنوب القوقاز، وإنما على القوقاز بأكمله".

واعتبر "عباسوف" أن "أذربيجان وتركيا وباكستان، مجموعة دول محركة، وهي قادرة على إنشاء نظام جديد في المنطقة، يلبي مصالح وطموحات الدول المجاورة، التي تشعر بالقلق من وجود المخاطر والتحديات".

واستطرد: "هذه البلدان مصممة على تحقيق فرص جديدة وإمكانيات جديدة، ويبدو لي أن العملية تسير بطريقة مشجعة".

وأعرب الباحث الآذري عن اعتقادة بأن صيغة الاجتماعات بين البلدان الثلاثة على مستوى وزراء الخارجية ستكون "الغالبة" على لقاءاتهم، لكنه لا يستبعد إمكانية أن يُعقد، في مرحلة ما، اجتماع لقادة هذه الدول، يتم فيه التوقيع على اتفاقيات جديدة من شأنها تعزيز هذا التحالف.

وحول ما إذا كان هذه التحالف موجها ضد روسيا أو الهند أو إيران، التي ربما تشعر بالقلق منه، قال "عباسوف": "هذا التحالف ليس موجها ضد أي دولة، بل هو موجه ضد تلك الجماعات الإرهابية التي تخلق توترا مصطنعا في مناطق مختلفة وعلى طرق مهمة اقتصاديا".

وأوضح: "هناك تهديدات الإرهاب، وباكستان نفسها بلد يعاني بشدة من الإرهاب؛ حيث تقع على حدود أفغانستان التي تغص بمختلف الجماعات المتطرفة".

وأضاف: "بشكل عام، تحولت أفغانستان إلى ساحة تدريب كبيرة لهذه المجموعات، ووقعت أفغانستان وباكستان ضحية للإرهاب، والآن، من أجل مكافحة الإرهاب بنجاح، تحتاج البلدان إلى جهود مشتركة".

المصدر | الخليج الجديد + روسيا اليوم