الخميس 25 فبراير 2021 05:47 ص

خلص تقرير الاستخبارات الأمريكية، المتوقع أن يصدر في وقت لاحق الخميس، إلى أن ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" وافق ومن المرجح أنه أمر بقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي"، في 2018.

ونقلت وكالة "رويترز"، عن 4 مسؤولين أمريكيين قولهم، إن نسخة رفعت عنها السرية من تقرير المخابرات الأمريكية، "رجح أن ولي العهد وافق ومن المحتمل أمر بقتل خاشقجي"، الذي كان ينتقد سياسات ولي العهد في عموده بصحيفة "واشنطن بوست".

الأمر ذاته، نقلته قناة "NBC" الأمريكية عن 3 مسؤولين أمريكيين.

وقال المسؤولون، الذين لم يكشف عن هويتهم، إن خلاصة التقرير الاستخباري، تشير إلى موافقة "بن سلمان" على قتل "خاشقجي".

ومن شأن التقرير المخابراتي، أن يعقّد العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية.

والأربعاء، قال الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، إنه اطلع على تقرير المخابرات الأمريكية المتعلق بمقتل "خاشقجي"، لافتا إلى أنه يتوقع أن يجري قريبا اتصالا هاتفيا مع الملك السعودي "سلمان بن عبدالعزيز".

ويصر "بايدن" على التحدث مع العاهل السعودي فقط، فيما يعتبر متناقضاً مع العلاقة الودية بين ولي العهد السعودي والبيت الأبيض في عهد سلفه "دونالد ترامب".

ويعتبر ولي العهد لدى كثيرين الحاكم الفعلي للمملكة، لكن صورته العامة اهتزت بعد اغتيال "خاشقجي" في 2018 على يد شخصيات أمنية، وصفت بأنها مقربة من "بن سلمان".

وفي وقت سابق توقعت المتحدثة باسم البيت الأبيض "جين ساكي"، رفع السرية قريبا عن التقرير الأمريكي بشأن مقتل "خاشقجي".

ولفتت المتحدثة الأمريكية إلى أنه لن يتم استباق نشر التقرير عن عملية الاغتيال، بالحديث عن الإجراءات التي قد تُتخذ بعد رفع السرية عنه.

وأشارت في الوقت نفسه إلى أن "بايدن" سيتحدث قريبا مع الملك السعودي، وأن الاتصال سيقتصر عليهما فقط.

وقالت "ساكي"، إن الاتصال سيتناول مواضيع عدة، دون إعطاء معلومات عن مضمونه.

يشار إلى أنه تمت مشاركة نسخة سرية من تقرير الاستخبارات الأمريكي مع أعضاء الكونجرس في أواخر عام 2018، لكن إدارة "ترامب" رفضت مطالب المشرعين وجماعات حقوق الإنسان بنشر نسخة رفعت عنها السرية، سعيا للحفاظ على التعاون وسط التوترات المتصاعدة مع خصم الرياض الإقليمي، إيران، وتعزيز مبيعات الأسلحة الأمريكية للمملكة.

ويأتي الإعلان المرتقب عن التقرير، بعد يوم واحد من كشف وثائق لشبكة "سي إن إن"، أن الفريق الذي قام باغتيال "خاشقجي"، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، نقل عبر طائرتين تعودان لشركة يسيطر عليها "بن سلمان".

وتم استدراج "خاشقجي" البالغ من العمر 59 عاما، إلى القنصلية السعودية في إسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، وقتل على يد فريق من العملاء السعوديين، ثم قطعوا جسده.

ولم يتم العثور على رفاته حتى الآن.

واعترفت الرياض بعد طول إنكار، بمقتل "خاشقجي" في عملية سارت بشكل خاطئ، ونفى ولي العهد إصدار الأمر بقتل الصحفي السعودي، لكنه أكد استعداده تحمل المسؤولية، باعتبار أن الواقعة حدثت تحت إدارته ومسؤوليته.

وقد حكم أولا على 5 من الضالعين في الجريمة، بالإعدام، خففت الأحكام لاحقا إلى السجن 20 عاما.

في عام 2019، اتهمت محققة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة "أنييس كالامارد"، السعودية بـ"إعدام متعمد" لـ"خاشقجي".

وقالت "كالامارد" بعد التحقيق الذي استمر 6 أشهر: "هناك أدلة كافية ذات مصداقية فيما يتعلق بمسؤولية ولي العهد، وهي تتطلب مزيدا من التحقيق".

المصدر | الخليج الجديد