الخميس 25 فبراير 2021 10:56 م

بحث العاهل السعودي الملك "سلمان بن عبدالعزيز"، الخميس، في اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، والعلاقات الثنائية بين البلدين، وتطورات المنطقة، خاصة حرب اليمن، والسلوك الإيراني.

ولم يذكر بيان البيت الأبيض، أو الوكالة السعودية، التي أوردت خبر الاتصال، أي حديث بين الزعيمين، عن قضية اغتيال الصحفي السعودي "جمال "خاشقجي"، التي تصاعد الحديث حولها خلال الأيام الماضية، وتأكيد الاتهامات الموجهة لولي العهد الأمير "محمد بن سلمان" بالعلم والموافقة على قتله.

وقال البيت الأبيض، في بيان له، إن "بايدن" أكد خلال الاتصال، الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لحقوق الإنسان وحكم القانون عالميا.

وأشار "بايدن"، بإيجابية إلى الإفراج عن عديد النشطاء السعوديين الأمريكيين والناشطة "لجين الهذلول".

وتعهد الرئيس الأمريكي، بجعل العلاقة بين البلدين أكثر قوة وشفافية، في وقت أكد الملك "سلمان"، على أهمية تعزيز الشراكة بما يخدم مصالح البلدين ويحقق والاستقرار.

ووفق بيان البيت الأبيض، فإن الزعيمين تناولا الالتزام الأمريكي بمساعدة السعودية في الدفاع عن نفسها أمام هجمات الجماعات المتحالفة مع إيران.

وشدد "بايدن"، على أهمية الإنهاء السلمي للحرب في اليمن.

في المقابل، ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس"، أن العاهل السعودي، هنأ الرئيس الأمريكي، بمناسبة توليه منصبه.

وأكد العاهل السعودي والرئيس الأمريكي، خلال الاتصال، عمق العلاقة بين البلدين، وأهمية تعزيز الشراكة بينهما بما يخدم مصالحهما ويحقق أمن واستقرار المنطقة والعالم.

كما جرى خلال المكالمة استعراض أهم قضايا المنطقة والمستجدات ذات الاهتمام المشترك، وبحث السلوك الإيراني في المنطقة وأنشطته المزعزعة للاستقرار ودعمه للجماعات الإرهابية.

وشكر العاهل السعودي، الرئيس الأمريكي "على التزام الولايات المتحدة الدفاع عن المملكة تجاه مثل هذه التهديدات، وتأكيد بأنه لن يسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي".

من جانبه، أشاد "بايدن" بـ"دعم المملكة لجهود الأمم المتحدة للوصول لهدنة ووقف لإطلاق النار في اليمن".

في حين أكد الملك "سلمان"، حرص المملكة على الوصول إلى حل سياسي شامل في اليمن، وسعيها لتحقيق الأمن والنماء للشعب اليمني.

وكان مصدر مقرب من الحكومة السعودية اطلع على الأمر، قال لشبكة "سي إن إن"، إن العاهل السعودي الاتصال الذي جرى بين الزعيمين، "سار على ما يرام".

وفي وقت سابق، الخميس، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض "جين ساكي"، إن إدارة "بايدن" ستواصل العمل مع السعودية، نظرا للتهديدات التي تواجهها في المنطقة، لافتة إلى أن "واشنطن ملتزمة بإعادة ضبط العلاقات مع السعودية".

وأوضحت أن هناك مجالات سيتم التعبير فيها عن القلق، وسيُترك خيار المساءلة مفتوحا، حسب تعبيرها.

تجدر الإشارة إلى أنه لم يرد ذكر مقتل "خاشقجي"، والتقرير المرتقب أن تصدره وكالة الاستخبارات الوطنية الأمريكية في هذا الشأن، حول الاتصال سواء في بيان البيت الأبيض أو ما ذكرته "واس".

وخلص تقرير الاستخبارات الأمريكية، المتوقع أن يصدر "قريبا جدا" بحسب الخرجية الأمريكية، إلى أن "بن سلمان" وافق ومن المرجح أنه أمر بقتل "خاشقجي" في 2018، حسبما نقلت وسائل إعلام أمريكية.

يشار إلى أنه تمت مشاركة نسخة سرية من تقرير الاستخبارات الأمريكي مع أعضاء الكونجرس في أواخر عام 2018، لكن إدارة الأمريكي السابق "دونالد ترامب" رفضت مطالب المشرعين وجماعات حقوق الإنسان بنشر نسخة رفعت عنها السرية، سعيا للحفاظ على التعاون وسط التوترات المتصاعدة مع خصم الرياض الإقليمي، إيران، وتعزيز مبيعات الأسلحة الأمريكية للمملكة.

وتم استدراج "خاشقجي" البالغ من العمر 59 عاما، إلى القنصلية السعودية في إسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، وقتل على يد فريق من العملاء السعوديين، ثم قطعوا جسده.

ولم يتم العثور على رفاته حتى الآن.

واعترفت الرياض بعد طول إنكار، بمقتل "خاشقجي" في عملية سارت بشكل خاطئ، ونفى ولي العهد إصدار الأمر بقتل الصحفي السعودي، لكنه أكد استعداده تحمل المسؤولية، باعتبار أن الواقعة حدثت تحت إدارته ومسؤوليته.

وقد حكم أولا على 5 من الضالعين في الجريمة، بالإعدام، خففت الأحكام لاحقا إلى السجن 20 عاما.

في عام 2019، اتهمت محققة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة "أنييس كالامارد"، السعودية بـ"إعدام متعمد" لـ"خاشقجي".

وقالت "كالامارد" بعد التحقيق الذي استمر 6 أشهر: "هناك أدلة كافية ذات مصداقية فيما يتعلق بمسؤولية ولي العهد، وهي تتطلب مزيدا من التحقيق".

المصدر | الخليج الجديد