السبت 27 فبراير 2021 09:15 م

قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، إن الحكومة في تل أبيب بصدد إرسال لقاحات مضادة لفيروس كورونا الجديد إلى موريتانيا، رغم تأخر تطبيع علاقاتها الدبلوماسية الرسمية.

وذكرت الصحيفة أنه سيتم إرسال لقاحات إلى موريتانيا دون علاقات دبلوماسية، لافتة إلى أن "نواكشوط سبق أن أقامت علاقات مع تل أبيب عام 1992، واستمرت حتى مارس/آذار 2010، قبل أن تقطعها بسبب الحرب على قطاع غزة".

وأشارت الصحيفة إلى أن موريتانيا اقتربت من إعادة العلاقات مع إسرائيل في الأشهر الأخيرة، لكن المفاوضات لم تؤتِ ثمارها قبل مغادرة الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" منصبه.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي كبير عندما سئل عما إذا كانت اللقاحات علامة على قرب التطبيع مع موريتانيا، قوله: "نرسل لقاحات إلى دول لدينا علاقات ودية معها".

وتوقعت الصحيفة الإسرائيلية أن تحصل 20 دولة على ما بين 1000 إلى 5000 جرعة لقاح ضد فيروس كورونا من تل أبيب، مؤكدة أن القائمة ليست نهائية، لكنها قد تشمل تشاد وإثيوبيا وغينيا الاستوائية وغواتيمالا وهندوراس وكينيا وجزر المالديف وسان مارينو وأوغندا والسلطة الفلسطينية، منوهة إلى وجود محادثات حالية لإرسال جرعات من اللقاح إلى قبرص وجمهورية التشيك والمجر.

وذكرت أن بعض الدول المدرجة في القائمة تحركت مؤخرا أو اتخذت خطوات لنقل سفاراتها إلى القدس، مبينة أن "غواتيمالا لديها سفارة، ومن المتوقع أن تفتتح جمهورية التشيك مكتبا دبلوماسيا في القدس الشهر المقبل، إلى جانب نية غينيا الاستوائية افتتاح سفارة بالقدس".

وأشارت الصحيفة إلى أنه سيتعين على الدول ترتيب تسليم اللقاح بنفسها، لأن تل أبيب لن تقوم بشحنها، متطرقة إلى الانتقادات الموجهة لرئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو" بهذا الخصوص، لأنه لم يتشاور مع وزيري جيشه "بيني جانتس" وخارجيته "جابي أشكنازي" قبل اتخاذ القرار.

ومطلع الشهر الجاري، أصدر 200 من العلماء والأئمة الموريتانيين، فتوى تحرم التطبيع مع إسرائيل وتعتبر العلاقة مع "الكيان الغاصب لأرض فلسطين والمحتل لبيت المقدس وأكنافه حرام ولا تجوز بأي حال".

والشهر الماضي، قال مسؤولان أمريكيان إن إدارة الرئيس السابق "دونالد ترامب"، كانت على وشك التوصل إلى اتفاق تطبيع بين إسرائيل وموريتانيا، لكن لم يسعفها الوقت.

وبحسب ما نقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن المسؤولين الأمريكيين؛ فإن الاتفاق مع موريتانيا كان هو الأقرب، لتكون الدولة الخامسة التي تنضم إلى قافلة التطبيع بعد الإمارات، البحرين، السودان والمغرب.

وذكرت الصحيفة أن "فريق ترامب للسلام بقيادة صهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص آفي بيركوفتش حددوا موريتانيا كدولة محتملة للتطبيع، بالنظر إلى العلاقات السابقة التي كانت تربطها مع إسرائيل، حيث كانت تقيم علاقات دبلوماسية شبه كاملة معها منذ عام 1999، لكنها قطعتها بعد 10 سنوات على خلفية العدوان على غزة في عام 2008".

ونوه الموقع إلى أن موريتانيا تتمتع بعلاقات وثيقة مع المغرب أيضا، مشيرا إلى أن "فريق ترامب للسلام عمل على تشجيع المغرب بالضغط على موريتانيا لإقامة علاقات مع إسرائيل".

ومنذ منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، اتفقت إسرائيل مع دول عربية، هي الإمارات والبحرين والسودان والمغرب، على تطبيع العلاقات.

وترفض فلسطين، تطبيع الدول العربية والإسلامية علاقاتها مع إسرائيل، قبل إنهاء الأخيرة احتلالها لأراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

المصدر | الخليج الجديد