الأربعاء 3 مارس 2021 09:30 م

 اعترف وزير الدولة السعودي للشؤون الأفريقية، "أحمد قطان"، بأن الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" سهل عملية ضم جزيرتي تيران وصنافير بعكس الرئيس الراحل "حسني مبارك" الذي كان يراوغ.

وقال "قطان" في حوار مع قناة "روتانا خليجية": "سوف يسجل التاريخ ما قام به محمد بن سلمان في عودة هاتين الجزيرتين للسعودية، بحزم وبقوة، قام بأشياء غير طبيعية".

وأضاف: "الموضوع لم يكن سهلا، لكن الذي سهل الموضوع هو الرئيس عبدالفتاح السيسي، اجتمع مع كبار المصريين في قصر رئاسة الجمهورية وتحدث معهم بكل إسهاب عن حقيقة هذا الأمر".

وتابع: "الأمر لا يحتاج إلى سؤال هل هي سعودية أو مصرية، فنحن لو كنا على علاقات غير طيبة مع مصر وتقدمنا بشكوى للأمم المتحدة سوف نحصل على هذين الجزيرتين، وهذا كان اقتراح من الدكتور مصطفى الفقي (أكاديمي وسياسي مصري مقرب من السلطات)، فقلت له: كيف يا دكتور مصطفى سوف تقبل المملكة ومصر أن تشتكيا بعضهما في الأمم المتحدة؟ مستحيل".

وأردف الوزير السعودي قائلا: "ما قام به سيدي الأمير محمد بن سلمان سوف يذكره التاريخ، لأن هذا الموضوع عمره سنوات  طويلة منذ أيام الملك فهد والملك عبدالله بن عبدالعزيز، وكان الرئيس مبارك يتهرب من هذا الأمر... كلما فٌتح معه يقول: حاضر بكرا بعده.. حتى جاء الأمير محمد بن سلمان وتحدث مع الرئيس المصري (السيسي) في هذا الأمر بكل شفافية"، حسب قوله.

 

وأثار توقيع "السيسي" على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية، التي انتقلت بموجبها تبعية جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر إلى السعودية، غضبا شعبيا واسعا، وخرجت وقتها مظاهرات منددة بالاتفاقية واعتبرتها تفريطا في أرض مصرية.

وصادق "السيسي"، على الاتفاقية، في 29 ديسمبر/كانون الأول 2016، قبل أن يصدق عليها مجلس النواب (البرلمان) في 14 يونيو/حزيران 2017، ونشرت بالجريدة الرسمية في 17 أغسطس/آب 2017، لتدخل حيز النفاذ.

وفي نفس عام توقيع الاتفاقية، أصدرت محكمة القضاء الإداري حكما ببطلان توقيع ممثل الحكومة عليها، تلا ذلك في يناير/كانون الثاني 2017، تأييد المحكمة الإدارية العليا بطلان الاتفاقية وأصبح الحكم نهائيا، ورفض القضاء الإداري دفع ممثل الحكومة بعدم اختصاصه بنظر الاتفاقية.

لكن محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، أصدرت حكما جديدا أيدت فيه توقيع الاتفاقية، وقضت بعدم اختصاص القضاء الإداري بنظر الاتفاقية، واعتبرتها من أعمال السيادة التي تختص بها السلطة التنفيذية.

وبعد ذلك، لجأت الحكومة إلى المحكمة الدستورية العليا طالبة نظر التنازع بين القضائين الإداري والمستعجل، مشددة على أن الاتفاقية تعد من أعمال السيادة التي لا تخضع لرقابة القضاء.

قبل أن تقضي المحكمة الدستورية العليا، في حكمها، بأن توقيع ممثل الدولة المصرية على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين حكومتي مصر والسعودية "يعد لا ريب من الأعمال السيادية التي تخضع لرقابة البرلمان".

وأضافت المحكمة أن نظر القضاء الإداري للاتفاقية "يعد عدوانا على اختصاص السلطة التشريعية، ولذلك فإنه يكون خليقا بعدم الاعتداد به".

كما أبطلت الدستورية العليا أيضا أحكام القضاء المستعجل الخاصة بالاتفاقية، باعتباره تعديا على استقلال القضاء الإداري.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات