الثلاثاء 23 مارس 2021 09:38 ص

قالت سلطة المياه وجودة البيئة في قطاع غزة، الإثنين، إن الوضع المائي في قطاع غزة يواجه منذ عقود أزمة كبيرة جرّاء سياسات سلطات الاحتلال الإسرائيلية، ونقص التمويل.

جاء ذلك في كلمة لـ"مازن البنا"، القائم بأعمال رئيس سلطة المياه في غزة، خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر وزارة إعلام حكومة غزة بمناسبة يوم المياه العالمي، الموافق 22 مارس/آذار من كل عام.

وقال "البنا" إن أكثر من 97% من الآبار الجوفية "لا تتوافق جودة مياهها مع معايير منظمة الصحة العالمية الخاصة بمياه الشرب" سواء من ناحية الثلوث أو الملوحة.

وذكر أن متوسط نسبة الملوحة في المياه (المُستخرجة من الآبار) تصل إلى 1000 مليجرام في اللتر الواحد، وهو رقم مرتفع جداً، مقارنة بالمعيار الدولي بالحد الأقصى والذي يقدّر بـ250 مليجراما، للتر الواحد.

وأرجع "البنا" ذلك إلى العجز السنوي في الموازنة المائية للخزان الجوفي؛ والذي يقدّر بحوالي 120 – 130مليون متر مكعب.

وبيّن أن "نصيب الفرد الواحد من المياه للأغراض المنزلية يصل إلى 85 لتر في اليوم" وهو رقم منخفض مقارنة بالحد الأدنى للمعيار الدولي والذي يقدّر بـ100-150 لتر للفرد في اليوم. وعن مصادر المياه في القطاع، قال البنا إن غزة تعتمد على "الخزان الجوفي الساحلي بنسبة 92%، والمياه التي يتم شرائها من إسرائيل بنسبة 6%، وتحلية مياه البحر بنسبة 2%".

وأوضح أن "ضعف التمويل" في قطاع المياه أثر بشكل سلبي على "سرعة إنجاز المشاريع والمرافق المتعلقة بالمياه ومحطات التحلية".

كما ذكر أن "الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على غزة أثّر هو الآخر على تقديم التمويل والدعم المادي لإنجاز وانشاء مرافق المياه وتوفير مصادر الطاقة الكهربائية".

واستكمل قائلا: "كما أدى الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمواطن إلى انعدام قدرته على سداد فواتير المياه والصرف الصحي، ما أثر على الخدمة المُقدّمة خاصة فيما يتعلق بتشغيل وصيانة مرافق المياه".

واتهم "البنا" إسرائيل "بحرمان الفلسطينيين من مصادرهم المائية الجوفية والسطحية، وتعطشيهم بهدف تهجيرهم من أراضيهم"، مطالبا المجتمع الدولي بـ"الضغط على إسرائيل لرفع حصارها عن غزة، وتقديم الدعم المالي المطلوب لإنجاز المشاريع الإستراتيجية من محطات معالجة ومحطات لتحلية مياه البحر ومحطات توليد الطاقة لتوفير مصادر مياه جديدة".

وتفرض إسرائيل حصارا على سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، منذ فوز حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية، في يناير/كانون الثاني 2006، وشدّدته في العام التالي، إثر سيطرة الحركة على القطاع.

المصدر | الأناضول