الثلاثاء 30 مارس 2021 09:27 ص

قال السفير السعودي في المملكة المتحدة الأمير "خالد بن بندر بن سلطان"،  إن انسحاب قوات بلاده من اليمن، لن يفضي إلى السلام المنشود.

وأضاف في مقال بصحيفة "تليجراف" البريطانية، أن السعودية لا تستطيع أن تنسحب "ببساطة" من اليمن في الوقت الحالي، مستشهدا باستمرار وجود "أكثر من 2000 جندي أمريكي في أفغانستان اليوم، بعد ما يقرب من 20 عامًا من تدخل أمريكا للمرة الأولى في ذلك البلد".

وأوضح السفير: "نحن بحاجة إلى أن نكون واقعيين بشأن ما سيحدث إذا غادرنا من جانب واحد، لن ينتهي الصراع، وقد يبدأ فصل دموي جديد، مع زيادة عدد القتلى من المدنيين، ولن تتمكن المساعدات الإنسانية المتاح لها أن تتدفق حاليًا إلى المنطقة من الاستمرار".

وأشار إلى أن السعودية جادة في تحقيق مبادرات السلام التي أعلنتها لحل أزمة اليمن ولطرح اقتراح آخر لوقف إطلاق النار في ظل "تهديد حقيقي بالمجاعة في البلاد".

ورأى السفير في الوقت ذاته؛ أن هناك مجموعة من العقبات يجب تجاوزها أولا "فقبل أن نتمكن من إيجاد حل للحاضر، نحتاج إلى فهم الماضي".

وبين أن المملكة أوقفت إطلاق النار بعدما بدأ فيروس كورونا في التأثير على المنطقة، ولكن "كان لوقف إطلاق النار تأثير كارثي في اليمن، لأن الحوثيين استغلوه ببساطة لشن حملة عسكرية عدوانية، والاستيلاء على مزيد من الأراضي من الحكومة المنتخبة ديمقراطياً، وتشريد المزيد من اللاجئين".

وأوضح السفير في ماله الذي ترجمه موقع "إرم نيوز" أنه ضمن مبادرة إحلال السلام على استعداد لدعم الافتتاح الكامل لكل من ميناء الحديدة ومطار صنعاء، ولكن بشرط أن يلتزم الحوثيون ببنود اتفاقية ستوكهولم الأصلية (موقعة أواخر 2018) المتعلقة باستخدام الميناء وأيضا وقف عدوانهم العسكري في المنطقة.

وبخصوص قرار الولايات المتحدة برفع التصنيف الإرهابي عن الحوثيين، قال: "بينما نتفهم دوافع الإدارة الأمريكية، فقد كان لذلك القرار نتيجة بعيدة تمام البعد عن التأثير الذي كانت تتمناه أمريكا من ورائه".

وأفاد السفير بأن هذا القرار شجع الحوثيين على شن هجوم عسكري جديد، مما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا المدنيين، كما أنه أدى إلى موجة جديدة من الهجمات بالطائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية على المملكة، والتي استهدفت في أغلبها أهدافًا مدنية بشكل عشوائي.

وأضاف: "بحساب عدد الضربات في السنوات القليلة الماضية وحدها، هناك أكثر من 800 ضربة صاروخية وبطائرات بدون طيار ضد بلدنا. يتضح من هذا أنه بدون الضغط الدولي المستمر على الحوثيين، لن يعودوا بحسن نية إلى طاولة المفاوضات".

ويشهد اليمن منذ نحو 7 سنوات حربا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة المدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران، المسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/أيلول 2014.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات