الثلاثاء 6 أبريل 2021 08:32 ص

قالت مؤسسة "آي.إتش.إس ماركت" العالمية للأبحاث، إن قراءة مؤشر مديري المشتريات في السعودية، سجلت تباطؤاً خلال مارس/آذار الماضي، بينما ارتفعت في الإمارات بأعلى وتيرة خلال 20 شهراً.

وحسب تقرير المؤسسة الصادر الإثنين هبطت قراءة مؤشر مديري المشتريات في السعودية (التي ترصد أداء القطاع الخاص غير النفطي) من 53.9 في فبراير/شباط إلى 53.3 في مارس/آذار.

ويعني انخفاض المؤشر الذي يقيس أداء القطاع الخاص غير النفطي عن مستوى 50 نقطة، أن ثمة انكماشاً، في حين أن تخطيه هذا المستوى يشير إلى التوسع.

وأشار التقرير إلى تحسن طفيف في أداء اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط.

وتابع "كان لمؤشر الطلبات الجديدة التأثير السلبي الأكبر خلال الشهر الماضي، حيث انخفض إلى أدنى قراءة له منذ أكتوبر/تشرين الأول 2020".

وأشارت الشركات السعودية التي تمت متابعتها إلى أن عدداً من العملاء خفضوا الإنفاق خلال الشهر الماضي بسبب التأثير المستمر لوباء كورونا.

في المقابل، استمرت الشركات في تسجيل توسعات في الإنتاج والمشتريات واستقراراً في أعداد الموظفين، مما ساعد في الجهود المبذولة لتقليل الأعمال المتراكمة.

وذكر التقرير أنه رغم ذلك ظلت توقعات النشاط المستقبلي ضعيفة، حيث أشارت الشركات إلى أضعف تفاؤل بشأن النمو في تسعة أشهر، وأبدت حذرها بشأن سرعة التعافي الاقتصادي من الجائحة.

الإمارات

وبالنسبة لمؤشر مديري المشتريات في الإمارات، فقد سجل ارتفاعاً إلى 52.6 نقطة في مارس/آذار الماضي، مقابل 50.6 نقطة في فبراير/شباط، وكان هذا التحسن في الأوضاع التجارية هو الأعلى خلال 20 شهرا.

وكان المحرك الرئيس لنمو قراءة الإمارات هو مؤشر الإنتاج، الذي سجل أعلى قراءة له في أكثر من عام ونصف، وأشار إلى ارتفاع حاد في النشاط غير المنتج للنفط.

وأشارت البيانات إلى زيادة الطلب للشركات الإماراتية بسبب طرح لقاحات فيروس كورونا، الذي عزز ثقة الشركات والإنفاق.

وشهد النشاط التجاري غير المنتج للنفط في الإمارات خلال الشهر الماضي نموا بأسرع معدل منذ يوليو/تموز 2019.

وجاء هذا النمو مدعوما بزيادة متجددة في تدفقات الأعمال الجديدة وانتعاش حاد في قطاع الإنشاءات.

ويستند مؤشر مديري المشتريات، على خمس ركائز رئيسة، هي الطلبيات الجديدة ومستويات المخزون والإنتاج وحجم تسليم المُوردين، وبيئة التوظيف والعمل.

مصر

من جهة ثانية، أظهر المؤشر انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر للشهر الرابع على التوالي في مارس/آذار، وبوتيرة أسرع منها في فبراير/شباط، إذ تراجعت الطلبيات الجديدة ومبيعات التصدير، غير أن التوقعات للمستقبل تحسنت.

ونزل المؤشر إلى 48، وهي أدنى قراءة له منذ يونيو/حزيران، وذلك من 49.3 في فبراير/شباط وظل دون من مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش.

وقالت "آي.إتش.إس ماركت" إن "طلب العملاء ما زال ضعيفاً، إذ هبطت تدفقات الطلبيات الجديدة بشكل كبير، في حين تراجعت مبيعات الصادرات للمرة الأولى في ثلاثة أشهر. بالتالي، شهد التوظيف وتراكمات الأعمال ومشتريات المدخلات مزيداً من الهبوط، غير أن ذلك ساهم في تخفيف ضغوط تضخم التكلفة".

وتراجع المؤشر الفرعي لطلبيات الصادرات الجديدة إلى 48.6 في مارس/آذار من 56.3 في فبراير/شباط و52.4 في يناير/كانون الثاني.

وبدأ القطاع الخاص غير النفطي بأكمله الانكماش في ديسمبر/كانون الأول، منهياً نمواً استمر لثلاثة أشهر، إذ قوضت زيادة في وتيرة الإصابات بفيروس كورونا الطلب.

وقالت "آي.إتش.إس" إن التوقعات لنشاط الأعمال في المستقبل أكثر إيجابية مع تنامي برنامج التطعيم باللقاحات، مما يفتح الطريق لمزيد من الفتح في الاقتصاد.

وانخفض المؤشر الفرعي للإنتاج إلى 46.7 من 48.9 في فبراير/شباط، وهو أسرع نزول شهري له منذ يونيو/حزيران، كما هبط المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة إلى 46.9 من 49.1.

وواصل عدد الوظائف الانكماش، مواصلاً موجة نزول بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني 2019. وبلغ المؤشر الفرعي للتوظيف الشهر الماضي 48.9 مقارنة مع 49.3 في فبراير/شباط.

المصدر | وكالات