الأربعاء 7 أبريل 2021 08:51 م

استضافت وزارة الدفاع اللبنانية، الأربعاء، اجتماعا وزاريا ثلاثيا ضم وزيرة الدفاع في حكومة تصريف الأعمال "زينة عكر" ووزيري الخارجية والمغتربين "شربل وهبة"، والطاقة والمياه "ريمون غجر"؛ لبحث سبل تجنب التصعيد على الحدود البحرية مع سوريا؛ بسبب قضية ترسيم الحدود الشمالية.

وأفادت تقارير محلية لبنانية، بأنه جرى التوافق في الاجتماع على ضرورة حصول السلطات اللبنانية على المستندات الرسمية التي يتم تداولها في الإعلام عبر الطرق الرسمية كي يُبنى عليها الموقف اللبناني، وذلك من دون أي تفريط بحقوق لبنان بحدوده ومياهه وثرواته الطبيعية.

ويأتي هذا الاجتماع بعد اتصال هاتفي جرى بين الرئيس اللبناني "ميشال عون"، ورئيس النظام السوري "بشار الأسد"، وتمهيداً لبناء آلية تخاطب مع السلطات السورية للتأكيد على الموقف اللبناني الذي سبق أن أبلغه لبنان للسلطات السورية مراراً منذ عام 2010، كما تمّ إيداعه لدى الأمم المتحدة.

وتشغل مسألة ترسيم الحدود البحرية الرأي العام اللبناني مجددا،  بعد أن وقعت  سوريا مطلع مارس/آذار الماضي عقدا مع شركة "كابيتال" الروسيّة للقيام بعملية مسح وتنقيب عن النفط.

وبموجب العقد الموقع بين الطرفين، يمنح النظام السوري الشركة الروسية حقا حصريا في التنقيب عن البترول.

وتبيّن من خلال العقد الموقع بين الطرفين أنّ الحدود البحريّة التي حدّدتها الدولة السوريّة، وخصوصا في "بلوك رقم1" مُتداخلة مع "بلوك رقم1" و"بلوك رقم 2" من الجهّة اللبنانيّة، أي ما يُقارب 750 كم مربعا داخل الحدود اللبنانيّة.

وتعود قضية ترسيم الحدود اللبنانية مع سوريا إلى عام 2011، عندما أصدرت الحكومة اللبنانية مرسوما برقم 6433، والذي رسّم من جانب واحد حدود لبنان البحرية الشمالية والجنوبية والغربية، قبل أن تودعه في الأمم المتحدة لحفظ حقوق بلادها. حينها، جرَت مراسلة الدولة السورية من جانب وزارة الخارجية اللبنانية.

وحُرِّك الملف لاحقا، مع إطلاق دورة التراخيص للتنقيب عن النفط، لكن الملف "نامَ في الأدراج"، بسبب التطورات الأمنية والعسكرية والسياسية في سوريا، وتمسك لبنان بسياسة "النأي بالنفس".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات