توجه وزير الخارجية المصري "سامح شكري" إلى العاصمة الكينية نيروبي، في مستهل جولة تتضمن عدداً من الدول الأفريقية، حاملا رسائل من الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" لرؤساء تلك الدول حول مستجدات الموقف المصري من أزمة "سد النهضة" الذي تشيده إثيوبيا على النيل الأزرق.

وبعد زيارته إلى كينيا، يتوجه "شكري" إلى جزر القُمُر وجنوب أفريقيا والكونجو الديمقراطية والسنغال وتونس، بحسب ما نقلت صحيفة "الأهرام" المصرية الحكومية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير "أحمد حافظ"، إن تلك الجولة تأتي "انطلاقاً من حرص مصر على إطلاع دول القارة الأفريقية على حقيقة وضع المفاوضات حول ملف سد النهضة الإثيوبي، ودعم مسار التوصل إلى اتفاق قانوني مُلزم حول ملء وتشغيل السد على نحو يراعي مصالح الدول الثلاث، وذلك قبل الشروع في عملية الملء الثاني واتخاذ أي خطوات أحادية، فضلاً عن التأكيد على ثوابت الموقف المصري الداعي لإطلاق عملية تفاوضية جادة وفعّالة تسفر عن التوصل إلى الاتفاق المنشود".

وفي وقت سابق، الأحد، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي "آبي أحمد"، أن التعبئة الثانية لـ"سد النهضة" ستتم في موعدها خلال فترة هطول الأمطار في يوليو/تموز وأغسطس/آب، وذلك رغم المفاوضات مع كل من مصر والسودان حول أزمة السد التي تراوح مكانها دون أن تحقق أي اختراق.

وتصر أديس أبابا على ملء ثان للسد بالمياه في يوليو/تموز المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق ثلاثي بشأن السد الواقع على النيل الأزرق، وهو الرافد الرئيسي لنهر النيل.

في المقابل تتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق حول الملء والتشغيل يحافظ على منشآتهما المائية، واستمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه النيل‎، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، و18.5 مليار متر مكعب، على الترتيب.

يذكر أن الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" حذر، في وقت سابق من هذا الشهر، من أن عرقلة وصول مياه النيل إلى مصر ستؤدي إلى "عدم استقرار في المنطقة بشكل لا يتصوره أحد"، في إشارة قرأها مراقبون باعتبارها تلويحا باستخدام القوة العسكرية إذا لزم الأمر.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات