الخميس 22 أبريل 2021 01:58 م

أعلنت نيابة أمن الدولة الأردنية، الخميس، الإفراج عن موقوفي القضية المعروفة إعلاميا بـ"الفتنة" باستثناء "باسم عوض الله" والشريف "حسن بن زيد"، وذلك بعد توجيه من العاهل الأردني الملك "عبدالله الثاني" إثر مناشدات عشائرية للصفح عنهم.

وقال النائب العام لمحكمة أمن الدولة القاضي العسكري العميد "حازم المجالي" إنه "بناءً على حرص جلالة الملك عبدالله الثاني على مصلحة الوطن والمواطن، وما لفت إليه أننا في شهر الرحمة والمغفرة، فقد جرى وضمن الأطر والمعايير القانونية الإفراج عن عدد من الموقوفين في الأحداث الأخيرة، ‏في هذا الدور من أدوار التحقيق وعددهم 16 موقوفاً".

وأضاف: "فيما يتعلق بالمتهمين (باسم عوض الله والشريف عبدالرحمن حسن بن زيد)، فلم يتم الإفراج عنهما ارتباطاً باختلاف أدوارهما وتباينها والوقائع المنسوبة إليهما ودرجة التحريض التي تختلف عن بقية المتهمين الذين تم الإفراج عنهم".

وفي وقت سابق الخميس، طالب الملك "عبدالله الثاني"، المعنيين بالنظر "في الآلية المناسبة، ليكون كل واحد من أهلنا، اندفع وتم تضليله وأخطأ أو انجر وراء هذه الفتنة، عند أهله بأسرع وقت"، وذلك ردا على مناشدات عشائرية للصفح عن موقوفي الأحداث الأخيرة وما صاحبها من أحاديث عن محاولة انقلاب.

جاء ذلك في لقاء مع عدد من الشخصيات من عدة محافظات، طالبوا بالصفح عن أبنائهم، بعد أن رفعوا عريضة للعاهل الأردني موقعة من شخصيات عشائرية، "مستذكرين قيم الهاشميين في التسامح والعفو"، بحسب بيان للديوان الملكي الأردني.

وردا على مناشدتهم، قال الملك "عبدالله": "كأب وأخ لكل الأردنيين، وبهذا الشهر الفضيل، شهر التسامح والتراحم، الذي نريد فيه جميعا أن نكون محاطين بعائلاتنا، أطلب من الإخوان المعنيين النظر في الآلية المناسبة، ليكون كل واحد من أهلنا، اندفع وتم تضليله وأخطأ أو انجر وراء هذه الفتنة، عند أهله بأسرع وقت".

ووصف الملك "عبدالله" ما حدث في قضية الفتنة بأنه "كان مؤلما".

وقال: "ليس لأنه كان هناك خطر مباشر على البلد، فالفتنة كما تحدثت أوقفناها، لكن لو لم تتوقف من بدايتها، كان من الممكن أن تأخذ البلد باتجاهات صعبة، لا سمح الله، من البداية قررت أن نتعامل مع الموضوع بهدوء، وأنتم بصورة ما حصل، وكيف خرجت الأمور عن هذا السياق".

وأضاف: "ما حدث من سوء تقدير واندفاع وراء فتنة مؤلمة، ومن غير تفكير بالنتائج، لا يهزنا، بلدنا قوي بوجودكم، وثقتي بمؤسساتنا ليس لها حدود". وتابع بالقول: "واجبي وهدفي والأمانة التي أحملها هي خدمة وحماية أهلنا وبلدنا، وهذا هو الأساس الذي حدد ويحدد تعاملنا مع كل شيء".

والأربعاء، أعلنت السلطات الأردنية، توقيف 18 شخصًا على ذمة اتهامهم بمحاولة زعزعة استقرار المملكة في القضية المعروفة إعلاميا باسم "الفتنة" والتي هزت المملكة.

وفي 3 أبريل/نيسان الجاري، اعتقلت الأجهزة الأمنية رئيس الديوان الملكي السابق "باسم عوض الله"، وآخرين، ضمن التحقيقات، فيما تحدثت تقارير إعلامية أجنبية عن مؤامرة للإطاحة بعاهل الأردن متورط فيها ولي العهد السابق والأخ غير الشقيق لعاهل البلاد الأمير "حمزة بن الحسين".

وللمرة الأولى منذ بدء الأزمة، ظهر الأمير "حمزة"، برفقة الملك "عبدالله الثاني"، خلال زيارتهما وعدد من الأمراء للأضرحة الملكية، بمناسبة الذكرى المئوية الأولى لتأسيس الدولة، في 11 أبريل/نيسان الجاري.

وكان الأمير "حمزة" وليا للعهد حتى 2004، حين حل محله "الحسين"، وهو الابن البكر للملك "عبدالله"، ولم يكن حينها قد أكمل الحادية عشرة من عمره.

المصدر | الخليج الجديد