الخميس 22 أبريل 2021 02:46 م

كشف مصدر دبلوماسي مطلع، أن المفاوضات غير المباشرة الجارية في فيينا بين إيران وأمريكا؛ تمهيدا لعودة الأخيرة للاتفاق النووي تسير في مسار إيجابي وتحرز تقدما كبيرا.

وذكر المصدر المطلع على المفاوضات في تصريحات لمجلة "بوليتيكو" الأربعاء أن الأيام القليلة الماضية شهدت زيادة في سرعة المفاوضات.

وقال الدبلوماسي إن المفاوضات وصلت إلى منتصف الطريق تقريبا بين الطرفين، ورجح أن يتم التوصل إلى صفقة بعد جولة أو جولتين إضافيتين من المفاوضات في فيينا.

وذكرت المجلة أن تعليقات المصدر الدبلوماسي تتماشى مع تصريحات الرئيس الإيراني "حسن روحاني"، الذي قال الثلاثاء إن "المحادثات في فيينا تقدمت بنحو 60 إلى 70%، وأن النتائج قد تأتي في وقت قصير".

وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن المفاوضات الآن تتمحور بشأن كيفية التخلص من فائض المواد النووية التي تمتلكها إيران أو ما يجب فعله بأجهزة الطرد المركزي المتقدمة، وهي الآلات التي تُستخدم في تخصيب اليورانيوم.

نجاح غير مضمون

وأوضحت المجلة أنه بالرغم من كل هذه الإشارات الإيجابية إلا أنه نجاح المفاوضات - التي لا تزال هشة - غير مضمون.  

ولفتت إلى أن إيران لا تزال تتذمر وتتألم مما تدعي أنه هجوم إسرائيلي على منشأتها النووية الرئيسية في نطنز، في أوائل الشهر الجاري.

وتابعت المجلة "كما أن هناك ضغوطا في الولايات المتحدة على الرئيس جو بايدن، للإبقاء على بعض العقوبات الاقتصادية على إيران، وهو الموقف الذي تقول طهران علنا على الأقل، إنه غير مقبول".

بالإضافة إلى ذلك، والحديث لبوليتيكو، لم يتوصل الجانبان الأمريكي والإيراني إلى اتفاق حول كيفية ترتيب الخطوات المطلوبة منهما.

فعلي سبيل المثال، هل سترفع الولايات المتحدة العقوبات أولا؟ أم أن على إيران أن تلتزم بالاتفاق أولا؟ وهل يمكنهم بطريقة ما القيام بذلك في نفس الوقت.

وعلاوة على ذلك، لا يزال يتعين على الولايات المتحدة وإيران التعامل مع بعضهما البعض بشكل مباشر؛ لأنهما ما زالا يستخدمان الدبلوماسيين الأوروبيين كوسطاء، بحسب المجلة.

واعتبرت المجلة، أنه على الرغم من أن الجانبين يمضيان قدما في المفاوضات، إلا أن الوقت يمر بسرعة وبدأ ينفد، لافتة إلى أن إيران ستجري انتخابات رئاسية، في 18 يونيو/حزيران المقبل؛ مما يزيد من احتمالية ظهور زعيم أكثر تشددا.

وأوضحت أن الموعد النهائي المهم الآخر، هو 22 مايو/أيار، وهو اليوم الذي تنتهي فيه اتفاقية التفتيش المؤقتة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وبموجب الاتفاقية، ستحتفظ إيران حصريا بالبيانات التي جمعتها كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية داخل محطات إيران النووية لمدة 3 أشهر.

وبينت المجلة أنه إذا فشلت المفاوضات بالوصول إلى اتفاق بحلول ذلك الوقت، فقد تهدد إيران بتدمير البيانات؛ مما يجعل من المستحيل على مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التحقق من أي اتفاق سياسي.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات