الجمعة 23 أبريل 2021 08:27 ص

يدرس الاتحاد الأوروبي منح حوافز وتطبيق عقوبات لدفع ساسة لبنانيين إلى الإسراع على العمل لإخراج البلاد من الأزمة السياسية والاقتصادية الطاحنة التي تمر بها.

وقالت مصادر إن الاتحاد الأوروبي وضع "ورقة خيارات سياسية" بشأن الأزمة اللبنانية، تتضمن اقتراحا بتطبيق "عقوبات" على المسؤولين عن إطالة أمد الأزمة هناك.

وفيما يتعلق بالحوافز، اقترحت الورقة تأييد استئناف محادثات فاعلة وعاجلة مع صندوق النقد الدولي لدعم الإصلاحات الاقتصادية الأساسية في لبنان.

كما يعرض الأوروبيون الإقدام على خطوات أخرى مثل بدء مفاوضات لأولويات الشراكة بين 2021 و2027، معطوفا على اشتراط تشكيل حكومة جديدة في لبنان، وغيرها من الحوافز، بحسب ما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط".

في المقابل، يبحث الأوروبيون خيارات لممارسة ضغوط على الطبقة السياسية في لبنان، بينها إنشاء نظام عقوبات يستهدف المسؤولين عن إطالة أمد الأزمة، بحيث يمكن بداية تحديد الأشخاص الذين يتحملون مسؤولية مباشرة عن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية في لبنان، إضافة إلى تحديد أشخاص مقربين من الدوائر السياسية والاقتصادية، على أن تشمل العقوبات فرض حظر على دخول هؤلاء الأفراد دول الاتحاد الأوروبي وتجميد أموال وحظر إتاحة حسابات أو موارد اقتصادية.

وتتطلب المقترحات موافقة المجلس الوزاري الأوروبي وتوفير الأرضية القانونية لإقامة "نظام عقوبات خاص بلبنان" أسوة بدول أخرى بدأت بروكسل بمعاقبتها.

ويتدحرج لبنان إلى مصير قاتم، مع استمرار الأزمة السياسية والاقتصادية الطاحنة التي تضرب البلاد، والتي تعد الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975–1990)، حيث أدت الى انهيار مالي، فضلاً عن خسائر مادية كبيرة تكبدها المصرف المركزي.

والأربعاء الماضي، اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية "حسان دياب"، في تصريحات لقناة "الجزيرة" القطرية، أن الفساد في بلاده أقوى من الدولة، مجددا مطالبته مساعدة المجتمع الدولي للشعب اللبناني في هذه الفترة الاقتصادية الصعبة.

وبعد 7 أشهر على الانفجار الهائل الذي وقع في مرفأ بيروت، وتسبّب بمقتل أكثر من 200 شخص ودمّر أحياء بكاملها في العاصمة في 4 أغسطس/آب 2020، لا يزال لبنان في حالة شلل سياسي، ودون حكومة، بعد استقالة  حكومة "دياب"، وفشل رئيس الحكومة المكلف "سعد الحريري" في تشكيل حكومة جديدة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات