نفت الخارجية الإيرانية، التصريحات التي أطلقها المساعد الاقتصادي لقائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني الجنرال "رستم قاسمي"، والتي قال فيها إن "طهران تقدم مساعدة عسكرية للحوثيين، وإن مستشارين عسكريين إيرانيين موجودون في اليمن".

وأوضحت الخارحية الإيرانية، في بيان لها الجمعة، أن "التصريحات المنشورة في لقاء قاسمي، تتعارض مع الوقائع، ومع سياسات الجمهورية الإسلامية في اليمن".

وحاولت الخارجية الإيرانية التخفيف من تداعيات تصريحات "قاسمي"، قائلة: "دعم إيران لليمن هو دعم سياسي، وإن الجمهورية الإسلامية تدعم المسار السلمي للأزمة اليمنية وجهود الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي لهذه الحرب المدمرة".

لكن المسؤول الإيراني تحدث بالتفصيل في حوار مع "روسيا اليوم"، الأربعاء، عن طبيعة علاقة بلاده مع المتمردين، قائلا إن "الحرس الثوري قدم السلاح للمتمردين في بداية الحرب اليمنية، ودرب عناصر من قواتها على صناعة السلاح".

ورغم أن "قاسمي" أشار إلى أن عدد المستشارين الإيرانيين في اليمن قليل، وأنهم قدموا استشارات عسكرية محدودة، لكنه في المقابل اعترف بأن كل ما يمتلكه اليمنيون من أسلحة هو بفضل المساعدة الإيرانية.

وأضاف: "نحن ساعدناهم في تكنولوجيا صناعة السلاح، لكن صناعة السلاح تتم في اليمن، هم يصنعونه بأنفسهم، هذه الطائرات المسيرة والصواريخ صناعة يمنية".

وتعتبر هذه التصريحات إضافة إلى نوعية الصواريخ والطائرات المسيرة، دليلا يمكن أن تعتمد عليه السعودية في إدانة إيران، بدعوى سعيها لتهديد أمن المنطقة ونشر الفوضى في اليمن.

وجاءت تصريحات "قاسمي"، متزامنة مع اتهام المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن "تيم ليندركينج"، لإيران، بتقديم دعم "كبير وفتاك" للحوثيين.

وقال "ليندركينج" في جلسة للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، الأربعاء، إن "إيران تدعم الحوثيين بطرق عديدة، منها من خلال التدريب وتزويدهم بدعم فتاك ومساعدتهم على صقل برامجهم للطائرات المسيرة والصواريخ".

وهذه ليست المرة الأولى التي تتنصل فيها إيران من الدعم العسكري للحوثيين في اليمن.

وسبق أن نفى وزير الخارجية الإيرانية "محمد جواد ظريف"، في 2019، دعم بلاده للحوثيين في اليمن، وقال إنهم يقاتلون بأسلحة منحتها السعودية للرئيس السابق "علي عبدالله صالح".

وقال "ظريف"، حينها في حوار نشرته وكالة "سبوتنيك" الروسية، إن طهران لا تدعم الحوثيين عسكريا ضد الحكومة اليمنية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة.

وفي العام ذاته، قال رئيس الأركان الإيراني اللواء "محمد باقري"، في مقابلة لمحطة "فونيكس" الصينية، أن دعم بلاده للحوثيين يقتصر على الاستشارة والفكر، دون الدعم العسكري الميداني، رغم تأكيده أن الحرس الثوري هو الذي أخذ هذه المهمة على عاتقه.

ويشهد اليمن للعام السابع، قتالا عنيفا بين القوات الحكومية، التي يدعمها منذ مارس/آذار 2015 تحالف عربي بقيادة السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة إيرانيا، والمسيطرة على محافظات يمنية بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.

ووضعت الحرب ملايين اليمنيين على حافة المجاعة، وبات 80% من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء أحياء، في أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم.

المصدر | الخليج الجديد