الاثنين 26 أبريل 2021 06:25 م

قالت صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية إن المحافظين في إيران يحاولون التوحد لدعم رئيس القضاء "إبراهيم رئيسي" (60 عاما) للفوز بالرئاسة في الانتخابات التي تجري في 18 يونيو/حزيران المقبل.

وذكرت الصحيفة أن المحافظين يرون أن "رئيسي" لديه القدرة على القضاء على الفساد المتفشي، وقد حظي بشعبية كبيرة خلال العامين الماضيين لتصديه عمليات جلب أبناء النخبة للعمل بالعمل بالقضاء.

واعتبرت الصحيفة أن تركيز "رئيسي" في تعليقات هذا الشهر على السياسية الاقتصادية والسياسة الخارجية، على نحو أكثر من الإصلاحات القضائية، بمثابة إشارة واضحة على أنه عقد العزم ليكون الرئيس المقبل أو المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية أو كليهما.

ويرى "رئيسي"، أن المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن الجارية في فيينا عبر القوى العالمية من أجل رفع العقوبات الأمريكية عن إيران عبثية.

وقال "رئيسي": "يقوم بعض السياسيين بعقد لقاءات لمعرفة ما يمكنهم الحصول عليه من الغربيين. ولو عقدوا جلسات في الداخل حول كيفية زيادة الإنتاج وإزالة المعوقات، لتم حل الكثير منها الآن".

وأوضحت الصحيفة أن تعليقات "رئيسي" تأتي قبل الانتخابات الحاسمة في 18 يونيو/حزيران، ومع قرب رحيل الرئيس الإصلاحي الحالي "حسن روحاني"، بعد فترتين في الرئاسة.

وذكرت أن المحافظين يتوقعون استثمار انهيار الاتفاقية النووية الموقعة في 2015، وبالتالي الانتصار، كما يزعم الإصلاحيون أن المحافظين سيحاولون عرقلة المحادثات من أجل زيادة شعبيتهم في الانتخابات.

ونقلت الصحيفة عن أحد المحافظين قوله إن "إيران بلد ثوري ولا يمكن للإصلاحيين القول إننا فشلنا مرة وأعطونا فرصة ثانية لعقد محادثات مع الولايات المتحدة وعندما تفشل في المحادثات فستخسر الانتخابات الرئاسية أيضا".

وفي الوقت الذي لن تسمح فيه المؤسسات التي يسيطر عليها المتشددون وتقوم بالمصادقة على المرشحين، بمنح إصلاحيين مثل وزير الخارجية "محمد جواد ظريف" الضوء الأخضر ليرشح نفسه، إلا أن مرشحين متشددين مثل "رئيسي" سيوافق على ترشيحه، بسبب شعبيته.

ولفتت الصحيفة إلى أن "رئيسي" قضى حياته في السلك القضائي حيث عمل مسؤولا عن مزار في مشهد. 

ويرى البرلماني المحافظ "أحمد أميرعبادي فرحاني" أن على "رئيسي" الترشح من أجل بناء إجماع بين الجماعات السياسية المحافظة وتشكيل حكومة "قوية وغير فاسدة" و"كسر الجمود".

وأعاد "رئيسي" - الذي ارتبط في الثمانينيات بإعدام المعارضين- تشكيل صورته وقدم نفسه كشعبوي، حيث تحدث مع الناس العاديين حول القضايا في المحاكم وسافر إلى المناطق المحرومة حتى في أثناء وباء فيروس كورونا.

وبسبب إصلاحاته تراجعت نسبة الأحكام بالسجن بنسبة 11% وتضاعفت إعلانات العفو خلال العام الماضي الذي انتهى في مارس/آذار مقارنة مع العام الذي سبقه، كما أصدر قرارات تتعلق بالعفو عن 100 ألف سجين.

وبحسب وثيقة من 69 صفحة أطلق عليها "وثيقة تطوير القضاء" والتي نشرت العام الماضي قال فيها "رئيسي" إن هناك أولويتين على الجمهورية الإسلامية القتال من أجلهما: محاربة الفساد وزيادة كفاءة النظام.

وأكدت الوثيقة على تطوير التكنولوجيا وتخفيف القيود على الممارسة الديمقراطية،

واقترح منح الناس الحرية لتنظيم تظاهرات سلمية وحريات إعلامية وعقد المحاكمات السياسية علنا.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات