الجمعة 21 مايو 2021 05:59 م

وصف زعيم الانفصاليين الجنوبيين في اليمن، "عيدروس الزبيدي"، المدعوم من دولة الإمارات، حكومة الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي"، والتي يشارك فيها بخمس وزارات بأنها "احتلال" ملوحا بخيارات وإجراءات عدة.

جاء ذلك في خطاب لـ"الزبيدي" (رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي) مساء الخميس، بذكرى "إعلان انفصال جنوب اليمن عن شماله" في 21 مايو/أيار 1994، من قبل  نائب الرئيس اليمني الأسبق، "علي سالم البيض"، قبل أن ينتهي بهزيمة قواته على أيدي قوات الرئيس اليمني الراحل، "علي عبدالله صالح"، في العام ذاته.  

وقال "الزبيدي" إن "ما يعانيه الجنوبيون جراء الانهيار الاقتصادي والخدمي المتعمد، ما هو إلا امتداد لممارسات قوى الاحتلال الساعية لتحطيم معنويات الجنوبيين، وكسر إرادتهم، ودفعهم للتراجع عن مشروعهم الوطني، وفي مقدمة ذلك قيامهم بتعطيل الخدمات العامة".

وأضاف أن المجلس الانتقالي (يسيطر على مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد) عمل على "إيلاء هذا الملف أولوية من خلال مشاركتنا في حكومة المناصفة، وحرصنا أن يكون ملف الكهرباء والمياه في مقدمة المشاريع الخدمية، التي كان يجب أن تقدمها الحكومة فور وصولها إلى العاصمة عدن".

يأتي خطاب الزبيدي في وقت تتصاعد حالة السخط والكراهية من قبل أبناء مدينة عدن لسلطة الانتقالي التي تدير المدينة أمنيا وعسكريا وخدميا، وسط دعوات إلى الخروج في مسيرات يوم الجمعة، تنديدا بتردي الأوضاع المعيشية والخدمية في المدينة الساحلية.

دعم مطالب الجنوبيين

وشدد "الزبيدي" على دعمه لمطالب الجنوبيين في التعبير السلمي عن مطالبهم وحقوقهم، واستعداده لتصدر صفوف الدفاع عن ذلك من المؤامرات والممارسات غير المشروعة كافة.

كما دعا حكومة المناصفة المنبثقة عن اتفاق الرياض بالعودة إلى العاصمة عدن، وتحمل مسؤولياتها، وأداء المهام التي تشكلت من أجلها، وفي مقدمتها توفير الخدمات العامة ودفع المرتبات ومعالجة الأزمة الاقتصادية، من خلال تنفيذ الشق الاقتصادي من الاتفاق.

وكان رئيس الحكومة "معين عبدالملك" وأعضاؤها، قد غادروا مدينة عدن، بعد أيام من اقتحام قصر المعاشيق الرئاسي، من قبل متظاهرين تابعين للمجلس الانتقالي، فيما اعتبرته الحكومة تصعيدا خطيرا ضدها، وجددت دعوتها للمجلس بتنفيذ الشق الأمني والعسكري من اتفاق الرياض.

وذكر رئيس المجلس الانتقالي المدعوم من أبوظبي، أن عدم عودة الحكومة إلى العاصمة عدن أو محاولة افتتاح مقار للوزارات خارج العاصمة عدن؛ ما هو إلا تعطيل حقيقي لاتفاق الرياض، بل واستهداف وتقويض لجهود التحالف العربي بقيادة السعودية، خدمة للمشاريع المعادية.

ويسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من دولة الإمارات، على عدن، منذ انقلابه المسلح في أغسطس/آب 2019، ورغم توقيعه اتفاقا سياسيا عامي 2019 و2020 مع الحكومة اليمنية برعاية سعودية، إلا أنه يرفض استكمال تنفيذ بقية البنود المتعلقة بالملفين الأمني والعسكري، اللذين وردا في الاتفاق.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات