السبت 22 مايو 2021 12:14 ص

ذكرت صحيفة "الأحداث المغربية"، الخميس، أن فريق حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي في مجلس النواب، قرر في اجتماع داخلي، التصويت ضد مشروع تقنين القنب الهندي المثير للجدل وعدم تقديم تعديلات حوله.

وأشارت الصحيفة إلى أن التصويت ضد مشروع القانون المتعلق بتقنين استعمالاته لغايات طبية وصناعية اتخذ بعداً رسمياً لدى فريق "العدالة والتنمية" في مجلس النواب، ولم يتم التعبير عنه بشكل علني، لكن الكل متفق داخل الفريق على التصويت ضد المشروع، في انتظار عرضه بداية الأسبوع المقبل للتصويت في الجلسة العامة.

وكانت اللجنة البرلمانية قد عقدت اجتماعاً خصص لتقديم دراسة الجدوى التي أنجزتها وزارة الداخلية حول تقنين زراعة القنب الهندي في أقاليم الشمال، وهي الدراسة التي جرى الاعتماد على نتائجها لإخراج مشروع القانون.

وحسب الدراسة، فإن عدد الأشخاص الذين يمارسون هذه الزراعة يقدر بحوالي 400 ألف شخص، وأكدت وجود استغلال الفلاح التقليدي من طرف شبكات التهريب، وتوقعت الدراسة تحقيق دخل صاف للهكتار بعد التقنين يمكن أن يصل إلى حوالي 11 مليون سنتيم.

وينص مشروع القانون، الذي أثار انقساما داخل الأوساط المغربية، خاصة داخل الحكومة، على السماح بزراعة وتصدير واستخدام القنب الهندي محليا للاستخدام الطبي والصناعي، في حدود الكميات الضرورية لتلبية حاجيات إنتاج مواد لأغراض طبية وصيدلية وصناعية.

وكانت جميع فرق الأغلبية، باستثناء فريق "العدالة والتنمية"، قد تقدمت بتعديلات مشتركة على نص المشروع، اقترحت فيها إضافة شرط طلب النائب الشرعي بالنسبة إلى القاصرين أو المحجور عليهم لضمان حقوق القاصرين من أبناء المزارعين المتوفين، وتفادياً لضياع حقوقهم حتى يبلغوا سن الرشد القانونية للحصول على رخصة من أجل زراعة وإنتاج القنب الهندي.

كما اقترحت فرق الأغلبية: (التجمع الدستوري، الحركة الشعبية، الاتحاد الاشتراكي) فتح المجال للمنتمين إلى المناطق المكونة لأحد الأقاليم المعنية بهذه الزراعة والمنحدرين منها للحصول على الرخصة.

وحذر الأمين العام السابق للحزب الإسلامي، رئيس الحكومة السابق "عبدالإله بنكيران" في مناسبة سابقة من عواقب الترخيص باستعمال القنب الهندي لأغراض طبية، حيث اعتبر الأمر مجرد مناورة ووهم لا يمكن تطبيقه نصيا في المغرب.

وفي 27 فبراير/شباط الماضي، قدم قياديان بارزان بحزب "العدالة والتنمية" استقالتهما من منصبيهما الحكومي والحزبي، وهما وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان "مصطفى الرميد"، ورئيس المجلس الوطني لحزب "العدالة والتنمية"، "إدريس الأزمي الإدريسي".

وقالت تقارير إن الاستقالات تأتي إثر مشروع القانون، "فهو نقاش أخلاقي ينطلق من كون هذا التقنين يعد شرعنة للمخدرات".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات