الاثنين 7 يونيو 2021 06:37 ص

كشف مسؤول عراقي أن حكومة "مصطفى الكاظمي" تتحرك باتجاه تفعيل خط التصنيع في هيئة التصنيع العسكري، التي كانت تمتلك سلسلة من المنشآت والمصانع الضخمة المنتشرة على طول خريطة البلاد للتصنيع الحربي.

وقال المسؤول لصحيفة "العربي الجديد"، مفضلا عدم نشر اسمه، إن "خطة الحكومة تهدف للبدء بعملية تصنيع الذخيرة وقطع غيار سلاح، ومواد مختلفة، محلياً داخل العراق، في إطار جهود تقليل الاستيراد، إذ يخضع حالياً عدد من منشآت التصنيع العسكري لعملية صيانة وإصلاح خطوط الإنتاج، فضلاً عن تدريب الفنيين فيها".

وأكد أن الخطة الحالية تستهدف تشغيل خطوط الإنتاج للذخيرة الخاصة بالسلاح الروسي المتوسط والخفيف، وذخيرة مدافع الهاون والراجمات، والصواريخ المحمولة على الكتف، والصواريخ قصيرة المدى، وذخيرة دبابات "تي 72" الروسية.

ويأتي ذلك بعد نحو عامين من تصويت البرلمان العراقي على قانون "هيئة التصنيع الحربي"، والذي أعاد بموجبه الحياة لهيئة "التصنيع العسكري" التي تم حلها عقب الغزو الأمريكي للبلاد في عام 2003.

وتضطر بغداد، منذ سنوات، إلى استيراد الذخيرة من إيران بشكل رئيس، وبمبالغ ضخمة، كما استوردت في بعض الفترات من دول أخرى.

وأوضح المسؤول أن "الكثير من منشآت التصنيع العسكري تعرض للنهب والتدمير خلال غزو العراق وما تلاه، وجهود رئيس الهيئة الذي تم تسميته أخيراً (محمد صاحب الدراجي)، تنصب على تأهيل عدد من تلك المنشآت وإدخال خطوط إنتاج جديدة".

ولفت إلى أن هناك خطوط إنتاج حالياً لقذائف الهاون وذخيرة الكلاشنكوف والحشوات الدافعة للصواريخ المحمولة والموجهة، لكنها لا ترقى لأن تغطي حاجات فرقة واحدة من فرق الجيش العراقي.

من جانبه، قال عضو جمعية المحاربين العراقية العقيد المتقاعد "أحمد فاضل الخفاجي"، إن التوجه الحالي للحكومة قد يحمل إشارات سياسية أيضاً، كما أن مسألة استيراد العراق للذخيرة من إيران طوال السنوات السابقة شكّلت مدخلاً مهماً لها، على غرار شراء العراق للكهرباء والغاز الإيراني منذ سنوات، بمبالغ تتجاوز المليار دولار سنوياً.

وتحاول واشنطن اليوم إنجاح مشروع الربط الخليجي للكهرباء مع العراق بهدف فك هذا الارتباط القهري من جهة العراق مع إيران.

وأهملت الحكومات المتعاقبة على البلاد، بعد عام 2003، ملف هيئة التصنيع العسكري، التي كانت سابقاً تنتج، فضلاً عن أنواع السلاح الخفيف والمتوسط والثقيل، أنواعاً من الصناعات المدنية أيضاً.

وقد حل قرار الحاكم المدني للعراق، الأمريكي "بول بريمر"، رقم 75 لسنة 2004، منشآت التصنيع العسكري، وأضاع فرصة الإفادة من مصانع عملاقة استوردها العراق بأموال طائلة، فيما تعرضت الكثير من المنشآت إلى النهب.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات