الاثنين 7 يونيو 2021 02:46 م

في العام الماضي، أصبحت البحرين واحدة من أولى الدول التي دعمت لقاح "سينوفارم" الصيني، ومنحته موافقة الاستخدام في حالات الطوارئ في ديسمبر/كانون الأول، فيما كان يعد دفعة كبيرة لطموحات بكين العالمية للقاح، على الرغم من شكوك بعض العلماء بشأن الافتقار لبيانات السلامة العامة والفعالية.

لكن البحرين انضمت مؤخرًا لمن يعبرون عن شكوكهم بشأن فعالية اللقاح، حيث قال مسؤولون بحرينيون لمنافذ إخبارية هذا الأسبوع، إنهم سيقدمون جرعات "فايزر" لبعض الأفراد المعرضين للخطر الشديد والذين تلقوا بالفعل اثنين من جرعات "سينوفارم".

يشير هذا إلى أنهم لم يعودوا يثقون بشكل كافٍ في جرعتين من لقاح "سينوفارم"، في مواجهة موجة جديدة من إصابات فيروس "كورونا".

وتأتي هذه السياسة المحدثة بعد أسابيع فقط من منح منظمة الصحة العالمية للقاح "سينوفارم" إذن الاستخدام الطارئ، مما يجعله أول لقاح طورته الصين يحصل على ختم موافقة هيئة الصحة العالمية.

ويشكل اللقاح، الذي طورته شركة "سينوفارم" مع معهد بكين للمنتجات البيولوجية، جزءا كبيرا من اللقاحات التي تسخدمها الصين نفسها لتطعيم مواطنيها، مع تصاعد وتيرة حملة التطعيم لديها، حيث يقول المسؤولون إن 80% من الشعب سيتم تحصينهم بحلول نهاية العام.

إخفاقات اللقاح

لكن البحرين التي اعتمدت بشدة على "سينوفارم" قد أظهرت حتى الآن نتائج مختلطة وفشلت في الحد من قفزة الحالات الجديدة.

فقد تم تطعيم ما يقرب من 50% من البلاد بالكامل، وفقا لتتبع "واشنطن بوست"، لكن البلاد شهدت أسوأ موجة من الحالات حتى الآن في الأسابيع القليلة الماضية، وقد نفذت الحكومة إغلاقًا لمدة أسبوعين في محاولة لكبح التفشي.

ووفقا لوكالة أنباء البحرين، فقد تم الإبلاغ عن 1936 حالة جديدة يوم الخميس؛ ما أدى إلى وصول إجمالي الحالات في بلد تقطنه 1.6 مليون نسمة إلى أكثر من 240 ألفًا، مع أكثر من ألف حالة وفاة.

وقال وكيل وزارة الصحة في البحرين "وليد خليفة المانع"، لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن هناك حثًا للناس الذين لقّحوا بالكامل بلقاح "سينوفارم" ويزيد عددهم عن 50 عاما، مع وجود أمراض مزمنة أو سمنة مفرطة، على الحصول على جرعة معززة من لقاح "فايزر" بعد 6 أشهر من آخر جرعة "سينوفارم".

وكانت البحرين وجارتها الإمارات (التي اعتمدت أيضا بشدة على سينوفارم في حملة اللقاحات السريعة الخاصة بها) قد أعلنتا سابقا أنهما ستقدمان جرعة ثالثة معززة من "سينوفارم" بدءا من منتصف شهر مايو/أيار، بعد أن أظهرت الدراسات أن بعض الملقحين لم يكونوا أجسامًا مضادة كافية، ولم يرد ممثلو "سينوفارم" على طلب التعليق.

ولم تكن البحرين الدول الخليجية الوحيدة التي تزامن فيها التلقيح مع موجات كبيرة من الحالات، فهناك دول سيشيل وشيلي وأوروغواي، الذين ​​استخدموا "سينوفارم" أو لقاحًا صينيًا آخر يسمى "سينوفاك".

تدني الثقة

ووجد تقرير لجنة منظمة الصحة العالمية في الشهر الماضي، أن "سينوفارم" لديه معدل فعالية بنسبة 79% في وقف أعراض "كوفيد-19" في البالغين بين 18 و59 عاما، مستشهدا بأدلة من التجارب السريرية في الصين والبحرين ومصر والأردن والإمارات.

وفي حين أن هذه الفعالية كانت في نفس نطاق لقاح "أسترازينيكا"، إلا أنه كان أقل بكثير من لقاحات "فايزر" و"موديرنا" التي أبلغت عن فعالية أكثر من 90%.

وعلى عكس تلك اللقاحات، التي تستخدم تقنية " mRNA" الجديدة لتدريب الجهاز المناعي باستخدام مقتطف من كود الفيروس، يستخدم "سينوفارم" نسخة معطلة من الفيروس للقيام بنفس الشيء، وهي تقنية قديمة ولكن راسخة.

وحذرت لجنة منظمة الصحة العالمية أيضا من أن لديها "مستوى منخفضًا من الثقة" في فعالية "سينوفارم" بالأشخاص في عمر 60 وما فوق، و"ثقة منخفضة للغاية" حول الآثار الجانبية المحتملة في تلك الفئة العمرية؛ بسبب عدم وجود بيانات.

وعلى الرغم من القلق بشأن فعالية "سينوفارم"، يقول الخبراء إن اللقاح لا يزال يعمل على النحو المقصود في معظم الحالات وأنه يمكن أن يلعب دورا مهما في نقص جرعات اللقاحات حول العالم.

كما منحت منظمة الصحة العالمية إذن استخدام الطوارئ للقاح صيني آخر تم تطويره من قبل شركة "سينوفاك" هذا الأسبوع، وذكرت أن اللقاح منع الإصابة بأعراض المرض في 51% من أولئك الذين تم تطعيمهم، ومنع الحالات الشديدة في 100% من السكان.

ومع ذلك، قال المسؤولون إنه لا توجد بيانات كافية لتقدير فعالية لقاح "سينوفاك" في أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا.

المصدر | واشنطن بوست - ترجمة وتحرير الخليج الجديد