الخميس 10 يونيو 2021 06:41 م

اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، الخميس، أن أولى جولات الرئيس "جو بايدن" الخارجية "فريدة ومهمة للغاية" باعتبارها ذات محتوى استراتيجي لحلفاء وخصوم الولايات المتحدة على حد سواء.

وتبدأ اجتماعات "بايدن" الدولية، الخميس، مع رئيس الوزراء البريطاني "بوريس جونسون"، الذي يعد أحد أقرب حلفاء أمريكا، وتنتهي بعد 6 أيام بالرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"، أحد أقوى خصوم الولايات المتحدة.

ويأتي لقاء "بايدن-جونسون" قبل قمة مجموعة السبع، ليشارك بعده "بايدن" في قمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل، ثم يعقد قمة "بوتين" في جنيف.

وتتلخص رسالة الجولة في ما ذكره "بايدن" للقوات الأمريكية في قاعدة جوية بشرق إنجلترا، الأربعاء، قائلا: "سنوضح أن الولايات المتحدة عادت وأن الديمقراطيات في العالم تقف معا لمواجهة أصعب التحديات".

وأورد تحليل لـ"آن جيران" و"أشلي باركر" أن بصمة "بايدن" الدبلوماسية وعلاقته مع القادة الأجانب من شأنها إعادة تأسيس الشراكات الأمريكية في الخارج، خاصة في ظل صعود قوة الصين، التي تعد "تهديدا خطيرا للديمقراطية، من خلال الترويج للحكم المستبد المتمثل في سلطة الحزب الواحد"، وروسيا، التي حاولت التدخل في الانتخابات الأخيرة للرئاسة الأمريكية.

وأشار التحليل إلى أن "بايدن" ليس أول رئيس أمريكي يقابل نظما سلطوية ومعادية للديمقراطية في الخارج، لكنه أول من يجتمع مع حلفاء الولايات المتحدة في وقت تعرضت فيه الديمقراطية لتهديد كبير من داخل الولايات المتحدة، إذ توجهت أنظار العالم برعب إلى التمرد والهجوم على مبنى الكابيتول خلال يناير/كانون الثاني الماضي.

وأضاف أن أي رئيس أمريكي لم يغادر الولايات المتحدة بقيم ديمقراطية تتعرض للهجوم على نطاق واسع ومنهجي في الداخل كما هو الحال في الخارج، ولذا فإن مهمة بايدن "استثنائية لاستعادة القيم الديمقراطية والدور القيادي العالمي للولايات المتحدة".

واعتبر المحللان أن جولة "بايدن" تهدف إلى التأكيد على الانقسام بين الديمقراطيات والأنظمة الاستبدادية، وتوقعا أن يتحدى "بوتين" بشأن ممارسة روسيا للهجمات الإلكترونية وانتهاكاتها لحقوق الإنسان وغزو أوكرانيا.

وأشارا إلى أن "جزء من الأساس المنطقي لرحلة بايدن هو البدء في تهدئة بعض المخاوف بشأن بقاء الولايات المتحدة في وضع القوة"، إذ لا تحتاج الدول الأوروبية إلى الاتفاق مع الولايات المتحدة في كل قضية تتعلق بالسياسة "لكن بعد اضطرابات حقبة ترامب، التي حولت أمريكا من قوة استقرار عالمي إلى قوة اضطراب، فإنهم (الحلفاء) يتوقون إلى اليقين الاستراتيجي من واشنطن".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات