السبت 12 يونيو 2021 05:13 م

عبر جزائريون في عدد من الولايات خاصة مقر القبائل، عن رفضهم للانتخابات التشريعية التي يجرى التصويت فيها السبت، قبل أن يغلقوا مقار التصويت، ويلقوا أوراق الترشيح في سلال المهملات، وسط احتجاجات على الخطوة.

ففي منطقة أهل القصر بولاية البويرة، رفض المحتجون الانتخابات التشريعية، وقاموا بإلقاء اللوائح الانتخابية في سلة المهملات، قبل أن يتنظموا مسيرة ترفض إجراء العملية الانتخابية.

فيما قام سكان منطقة حيدر بذات الولاية، بكسر صناديق الاقتراع، مجبرين السلطات على وقف العملية وإقفال مراكز التصويت.

كما تظاهر جزائريون في منطقة المنصور بنفس الولاية، بكسر أقلام الاقتراع، وأحرقوا الصناديق والملصقات الانتخابية.

وقال مندوب سلطة الانتخابات في الولاية "بلقاسمي أحسن"، إن مكتبين انتخابيين، في بلدتي تاغزورت بدائرة حيزر، تم غلقهما بسبب توترات.

فيما تم تسجيل غياب أكثر من 1500 مشرف بمكاتب الانتخاب، رفضوا الالتحاق بالمكاتب، مشيرا إلى أن العملية الانتخابية تسير في باقي مدن الولاية بصفة عادية، حيث تم تسجيل نسبة 5.25%، حتى منتصف اليوم.

أما في ولاية تيزي وزو، فقد أغلق المحتجون كل مكاتب الاقتراع، بعدما مقاطعتها.

ووفق مندوب سلطة الانتخابات في الولاية "يوسف قابي وزو"، فإن 86 مركز تصويت من مجموع 704 مراكز، لم تفتح أبوابها لاستقبال الناخبين، بسبب غياب الظروف المواتية، ووجود توترات بسبب إقدام ناشطين ومتظاهرين على غلقها، نتيجة رفض السكان المحليين إجراء الانتخابات.

ولنفس الأسباب والمناخ السياسي الخاص بالمنطقة، يبقى إقبال الناخبين على مكاتب الاقتراع في هذه الولاية ضعيفا جدا، بلغ نحو 0.24%.

أما ولاية بجاية، ثاني كبرى مدن منطقة القبائل، فشهدت توترات أدت إلى إغلاق مكاتب الاقتراع، نتيجة تخريب بعض المحتجين لأوراق الانتخابات في بعض المدن كأوقاس والقصر.

كما تظاهر محتجون في مدينة القصر، وأغلقوا طريقا عاما، معلنين رفضهم للانتخابات.

وظلت نسبة التصويت في الولاية متدنية، حيث لم تتجاوز حتى الساعة الثانية مساء 0.72%.

ويرفض الحراك المطالب بتغيير النظام ودولة القانون والانتقال الديمقراطي والقضاء المستقل، هذه الانتخابات التشريعية، فيما دعت المعارضة العلمانية واليسارية، التي تراجعت شعبيتها، إلى المقاطعة أو ترك الحرية لأفرادها بالاقتراع من عدمه.

ووفق بيانات رسمية، فإن نسبة التصويت بلغت 10.2%، في منتصف اليوم الانتخابي، في عموم البلاد.

وتجرى هذه الانتخابات في ظل مقاطعة أبرز أحزاب التكتل الديمقراطي، وهي "حزب العمال" وحزب "التجمع الوطني من أجل الثقافة والديمقراطية"، وجبهة "القوى الاشتراكية"، كما يدعو أنصار الحراك إلى مقاطعتها.

وأمام ذلك، سعت السلطات إلى تشجيع مزيد من الناخبين على المشاركة في التصويت، لتعلن السلطة المشرفة على الانتخابات تمكين الناخبين الذين لم يتحصلوا على بطاقات الناخب، التصويت من خلال عرض أية بطاقة تثبت الهوية.

وستكون نسبة المشاركة رهان السلطة التي تتوقع أن تتراوح بين 40% و50% على الأقل، بخلاف الجهات التي تقف وراء دعوات المقاطعة التي نددت باعتقال بعض المعارضين عشية انطلاق عملية الاقتراع.

وتبدو السلطة مصمّمة على تطبيق "خارطة الطريق" الانتخابية التي وضعتها، متجاهلة مطالب الشارع.

وتعد هذه الانتخابات النيابية الأولى في عهد "تبون"، الذي وصل سدة الحكم في انتخابات ديسمبر/كانون الأول 2019، خلفا لـ"عبدالعزيز بوتفليقة"، الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في فبراير/شباط من العام ذاته.

وعلى الرغم من انتخاب "عبدالمجيد تبون" رئيسا للبلاد، والموافقة على دستور معدل في استفتاء، يعتقد العديد من الجزائريين، أن المؤسسة الأمنية والعسكرية لا تزال بيدها السلطة الحقيقية.

المصدر | الخليج الجديد