الجمعة 16 يوليو 2021 02:38 ص

اعتبرت مقررة أممية، أن التهم التي توجهها السلطات المصرية للمدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد "ملفقة وزائفة".

جاء ذلك في بيان أصدرته المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان "ماري لولور"، الخميس، أعربت خلاله عن "الاستياء إزاء استمرار اعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر على نطاق واسع واحتجازهم المطول قبل المحاكمة".

وقالت إن "الناشطين المحتجزين في حبس انفرادي في مصر، يتم توجيه اتهامات لهم بارتكاب جرائم زائفة متعددة، هذه تهم ملفقة".

وأضافت: "لا يوجد أي مبرر للإجراءات التي تتخذها السلطات المصرية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، إن ممارسة الفرد لحقه في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي ليست جريمة".

واتهمت "لولور"، السلطات المصرية "باللجوء لاعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان دون أمر قضائي واحتجازهم في حبس انفرادي بمكان مجهول وتعريضهم للاختفاء القسري، قبل عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا".

وأردفت: "ثم يتم إصدار الأمر باحتجازهم قبل المحاكمة على ذمة التحقيق لارتكابهم أفعالا مزعومة مجرَّمة بموجب أحكام غامضة من قانون العقوبات وقانون مكافحة الإرهاب وقانون مكافحة جرائم الإنترنت".

وتابعت المقررة الأممية: "المدافعون عن حقوق الإنسان، معرضون بشدة بعد ذلك لخطر إلحاقهم بقضايا جديدة تتعلق بجرائم مزعومة، مما يشكل تجاهلا صارخا من قبل السلطات المصرية لالتزاماتها الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي وقعت عليها، وتبث أثرا تقشعر له الأبدان بين المجتمع المدني".

ولم يتسن الحصول على تعقيب من السلطات المصرية بشأن ما ذكرته المقررة الأممية في بيانها، غير أن القاهرة تؤكد عادة "عدم وجود محتجزين سياسيين لديها واحترامها للحقوق والحريات بالبلاد ومواجهة أي خروج عن القانون".

والأربعاء الماضي، انتقد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية "نيد برايس"، في مؤتمر صحفي، استمرار اعتقال ناشطين مدافعين عن حقوق الإنسان بمصر، معتبرا ذلك "يهدد استقرار وازدهار البلاد".

جاء ذلك على خلفية إعلان المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية "حسام بهجت"، عن إحالته للمحاكمة بتهم تتعلق بنشاطه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ومثُل "بهجت"، للتحقيق قبل أسابيع، بتهمة إهانة الهيئة الوطنية للانتخابات، وأخلي سبيله من مكتب النائب العام بالضمان الشخصي وبدون كفالة.

وقال "بهجت" إنه تلقى استدعاء من جهات التحقيق حول ما آثاره بشأن انتخابات العام الماضي، بسبب بلاغ من الهيئة المشرفة على الانتخابات ضده.

وأجرت مصر انتخابات تشريعية، في 2020، انتهت بأغلبية كبيرة مؤيدة للنظام، وتراجع لافت للمعارضة، وسط انتقادات من الأخيرة للعملية الانتخابية وتأكيد رسمي على نزاهتها.

و"بهجت" ناشط حقوقي وصحفي بارز وعادة ما ينتقد الملف الحقوقي للنظام المصري، ولطالما استهدفت سلطات الأمن (المبادرة المصرية للحقوق الشخصية) والعاملين بها بسبب علاقاتها القوية مع المجتمع الغربي.

وقبل أشهر، اعتقلت سلطات الأمن المصري مديرها التنفيذي "جاسر عبدالرازق"، ومدير العدالة الجنائية فيها "كريم عنارة"، والمدير الإداري للمبادرة "محمد بشير"، بعد زيارة سفراء لدول الاتحاد الأوربي في مصر إلى مقر المبادرة في القاهرة.

وكان وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن" قد التقى "بهجت"، في اجتماع افتراضي عبر الإنترنت، في أبريل/نيسان الماضي، للحديث عن أوضاع حقوق الإنسان والعمل الحقوقي في مصر إلى جانب ناشطين آخرين من أنحاء العالم.

وحضر "بهجت"، هذا الاجتماع بمشاركة 7 من الحقوقيين من دول مختلفة وهي الصين وروسيا وبنجلاديش واليمن والكونغو ونيكارغوا والكاريبي.

المصدر | الخليج الجديد