الجمعة 16 يوليو 2021 12:03 ص

قالت البحرين، إن أي تعديل للخطط الإقليمية للملاحة الجوية في منطقة الخليج، يجب أن يتم بـ"التنسيق والتوافق" بين دول مجلس التعاون.

يأتي ذلك بعد موافقة مجلس منظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو"، من حيث المبدأ على السماح لقطر، بإنشاء محطة للملاحة الجوية خاصة بها، بعدما كانت البحرين تتولى هذه المهمة نيابة عن الدوحة، بموجب اتفاقية بين البلدين.

وقال وزير المواصلات والاتصالات البحريني "كمال بن أحمد محمد"، في بيان الخميس، إن "أمن وسلامة الطيران وانسيابية الحركة الجوية، أولوية أساسية لدى مملكة البحرين، عملت على تنفيذها بكفاءة واقتدار وحافظت عليها واقعا وممارسة على مدار السنين في إطار من الالتزام بمبادئ القانون الدولي والمعايير المعمول بها من قبل مجلس المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو)".

وأضاف أن "مملكة البحرين تعمل مع مجلس المنظمة لوضع الترتيبات الفنية اللازمة لضمان سلامة الحركة الجوية الدولية بالمنطقة"، لافتا إلى "أهمية التوافق بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المعنية على أي تعديل للخطط الاقليمية للملاحة الجوية أولاً وثم بالتنسيق الوثيق مع المنظمة الدولية للطيران المدني".

وجاء تصريح الوزير البحريني بعد اجتماعه مع رئيس "إيكاو" الخميس، حيث أكد على "العمل خلال الفترة المقبلة مع رئيس المنظمة وجميع الدول الخليجية المعنية بهذا الشأن، لتقديم خدمات ملاحية تتسم بأعلى قدر من السلامة والكفاءة".

وقال إن "تعديل الخطط الاقليمية وإعادة ترسيم حدود الأقاليم والأجواء، مسائل فنية يتم التوافق عليها من قبل الدول الخليجية واعتمادها من قبل مجلس المنظمة".

وأكد أن المملكة "تنتهج الحكمة والمهنية في التعامل مع جميع الاجراءات المتعلقة بسلامة الطيران المدني وفق القواعد والاجراءات الصادرة عن المنظمة".

والثلاثاء، أعلنت وزارة المواصلات والاتصالات القطرية، أن "إيكاو"، وافق من حيث المبدأ على إنشاء إقليم الدوحة لمعلومات الطيران وإقليم الدوحة للبحث والإنقاذ، في خطوة تساهم في توسيع المجال الجوي القطري.

وذكرت الوزارة في بيان على موقعها الإلكتروني، أن موافقة "إيكاو" جاءت بالاستناد على المقترح المقدم من قطر، والذي يشمل مجال قطر الجوي الخاضع لسيادتها، وذلك لتعزيز مستويات السلامة والكفاءة في المجال الجوي الإقليمي، والمجالات الجوية الأخرى المجاورة الواقعة فوق أعالي البحار.

وأصبحت الدولة التي تستضيف كأس العالم 2022، لاعباً رئيسياً في صناعة الطيران من خلال شركة الخطوط الجوية القطرية، التي تعد إلى جانب مجموعة طيران الإمارات في دبي واحدة من أكبر شركات الطيران في الشرق الأوسط.

والبحرين واحدة من أربع دول قطعت علاقاتها مع قطر في 2017 بزعم تمويل تلدوحة للإرهاب، في أزمة استمرت حتى بداية العام الحالي، خلال قمة العلا بالسعودية التي أعلنت إنهاء الحصار على قطر.

وقد أغلقت الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)  أجواءها أمام الطائرات القطرية ومنعتها من الهبوط في مطاراتها، ما دفعها إلى إيجاد مسارات جديدة خصوصا عبر إيران.

ورغم انتهاء الأزمة الخليجية، ببيان العلا، إلا أن البحرين والإمارات لا زالتا تنتهجان سياسة التصعيد والمناكفة ضد قطر، حيث دأبت المنامة على اتهام الدوحة باستهداف الصيادين البحرينيين واتهامات أخرى.

والشهر الماضي، حثت البحرين، جارتها قطر، على مراعاة وحدة شعوب الخليج العربي في سياساتها الخارجية، وذلك في ظل تأخر التجاوب القطري مع دعوة المملكة لبدء المحادثات الثنائية لتسوية الخلافات.

وتشكو البحرين من عدم تجاوب قطر مع دعوتها لإنهاء الخلاف، لكن وزير خارجية الدوحة الشيخ "محمد بن عبدالرحمن آل ثاني" قال، في تصريحات سابقة، إن حل الخلافات الخليجية سيأخذ وقتا، وإن "الأزمة أحدثت شرخا كبيرا، والاتفاق بين دول الأزمة مبدئي، وسيكون هناك اجتماعات ثنائية لحل الخلافات العالقة".

المصدر | الخليج الجديد